صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - خطاب
الجلالة الى المستشفى!. واذا كانوا فلاحين فما علاقتهم بصاحب الجلالة؟. واذا كانوا من القوات الخاصة، والقوات المرتبطة به ومن جهازه الامني الخاص، فهل حصل الأمر بتوجيه وبأمر مباشر منه، أو من دون علمه ومن غير أمره؟ فان كان مطلعاً على ما حدث. فليقولوا، كي نفهم تكليفنا معه. لنفهم من الذي يقف في مواجهتنا؟ هل هو أمرؤ واحد؟ وإن لم يكن كذلك فليقولوا لنفهم، هل جاءت تلك القوات الخاصة من تلقاء نفسها هكذا عبثاً، أو أن جهاز الأمن هو الذي جاء بهم؟ ام أن الشرطة جاءت بهم؟ اوأن رئيس الوزراء أمر بذلك، أو أن الوزير الفلاني والامير العلاني، هما اللذان امرا بذلك؟ حسناً، ليقولوا مَنْ يقف وراء تلك الاعمال؟ لماذا يتنصلون؟. كل مَنْ تذهب اليه يُلقي بالمسؤولية على عاتق غيره، واذا اعترضت على أيّ منهم، نسب الأمر الى سواه ... جهاز الشرطة يقول: مديرية الأمن، ومديرية الامن تقول: الشرطة، وكلاهما يقول أمر صاحب الجلالة! أحقا ما يقولون بأنه أمر صاحب الجلالة؟ وهل يعادي صاحب الجلالة الدين الاسلامي؟ هل يعادي صاحب الجلالة حقاً القرآن كما يقولون؟ واذا كان معادياً، فما معني كل تلك الادعاءات إذن؟ واين موقع تلك الكرامات والمكاشفات الغيبية؟ وإن لم يكن معارضاً للاسلام، فلماذا لا يحول دون تلك الممارسات الوحشية؟ لماذا لا يردع الشرطة واجهزة الأمن ورؤساء الوزارات؟. أليس هوفعّال لما يشاء؟ إنه يفعل ما يشاء. حسناً فقد عاد الوضع الآن الى ما كان عليه قبل مئة عام، فليفعل ما كانوا يفعلون، وليعاقب اولئك الذين يرتكبون الاعمال السيئة والافعال المناهضة للاسلام وينسبونها اليه، وليبرئ ساحته. هل يعقل أن يكون حاكم المسلمين مخالفاً للاسلام، لا يمكن هذا. فإن لم يكن مخالفاً للإسلام فليقل، فليعلن ذلك، ليعرب عن أسفه على احد التافهين [١] على المدرسة الفيضية واستباحة حرمتها واحالتها الى خراب.
زيارة الفيضية المضرجة بالدماء
لم أطلع بعد على ما أصاب أعزاءنا بدقة، وسأذهب بعد الدرس لأرى، وسأستوضح الامور، ثم نقرأ (الفاتحة) على ارواح من قتلوا، ونعبّر عن حزننا عليهم، فهؤلاء لا يدعوننا نقيم مجالس الفاتحة (بكاء الحضور). اذا كانت هذه فعلة الفلاحين حقاً، فلماذا إذن لا تدعوننا نقيم مجالس الفاتحة؟ لماذا تقوّضون مراسم الفاتحة في طهران؟
كانت سَنَةً سيئة، لأنها فضحت فساد السلطة، إذ افتضح أمر النظام المتجبر ولم نكن نرغب في ذلك، لم نكن نرغب في أن يظهر بلدنا للعالم بأنه يُحكم من قبل عناصر خبيثة كهؤلاء. لم نكن نرغب في كل هذا. نحن نتمنى أن يسلك الجميع في بلدنا من أدناه الى اقصاه، سلوكاً مستقيماً، ويتصرفوا بطريقة تكون مدعاة لفخر بلدهم. فيقول الناس: إن لدينا (أمير كبير)، وانّ الوزراء ومستشاري الملوك في الماضي كانوا من العلماء، ك- (علي بن يقطين)، واحياناً كان الائمة الأطهار عليهم السلام مستشارين للحكام.
[١] مولوي (وكيل رئيس المخابرات الايرانية السافاك بطهران)، الذي كان يتولي قيادة القوات التي هاجمت المدرسة الفيضية، وقد قتل في حادث سقوط المروحية التي كانت تقله وله من العمر ٥٥ عاماً.