صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - نداء
نداء
التاريخ: ١٢ ارديبهشت ١٣٤٢ ه-. ش/ ٨ ذي الحجة ١٣٨٢ ه-. ق
المكان: مدينة قم
الموضوع: فضح الابعاد المختلفة لجرائم النظام
المناسبة: مرور اربعين يوماً على شهادة المظلومين في الاعتداء على المدرسة الفيضية
المخاطب: المسلمون في ايران والعالم
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد مضي اربعون يوماً على قتل وضرب وجرح اعزائنا .. اربعون يوماً وأسر قتلى المدرسة الفيضية تندب أعزتها، فبالأمس جاءني والد المرحوم السيد يونس رودباري [١] منحني الظهر وآثار عظم المصاب على وجهه الحزين، فبأي عبارات يمكن مواساة الامهات اللاتي ثكلن بأبنائهن، والآباء المغمومين، ينبغي لنا تقديم التعازي الى نبي الاسلام- صلى الله عليه وآله-، وإمام العصر- عجل الله تعالى فرجه-.
اننا من أجل هؤلاء الاجلاء تلقينا الصفعات، وفقدنا شبابنا، وليس لنا ذنب سوي الدفاع عن الاسلام واستقلال ايران .. اننا أهنّأ كلّ هذه الاهانات ونُهان من اجل الاسلام، وها نحن أولاء مستعدون للسجن والتعذيب والاعدام .. دعوا النظام المتجبّر يفعل ما يشاء من ممارسات غير انسانية، فيكسر أذرع وأرجل ابنائنا، ويطرد مرضانا من المستشفيات، ويهددنا بالقتل، وهتك الاعراض، ويهدم مدارس العلوم الدينية، ويشرّد حمامات حرم الاسلام عن اعشاشها.
اننا لم نتمكن خلال الاربعين يوماً هذه من إحصاء القتلى والجرحى والذين نهبت ممتلكاتهم بدقة، فلا نعلم عدد الذين دفنوهم، وعدد من هم في غياهب السجون، وعدد الذين يعيشون في الخفاء. مثلما لم نعلم، برغم انقضاء سنوات كثيرة، عدد قتلى مسجد (گوهرشاد) [٢] الذين نقلوا بالشاحنات.
ان العقبة الكبري هي أن كل مركز حكومي يرجع اليه يقولون: ان ما حدث كان بأمر صاحب الجلالة. وليس بوسعنا أن نفعل شيئاً، الكل يقول، بدءاً برئيس الوزراء وانتهاء بمدير الشرطة وقائم مقام قضاء قم، الكل يقول: إنه أمر جلالة الملك .. يقولون: إن الجرائم التي شهدتها المدرسة الفيضية كانت بأمر منه. فبأمر صاحب الجلالة طردوا المرضى من المستشفيات، وبأمر منه ستقتحم القوات الخاصة والمومسات، منازلكم وتقتل وتنهب، إذا ما بدت منكم اية ردّة فعل لبرقية سماحة آية الله الحكيم .. بأمر من صاحب الجلالة ومن غير تصريح قانوني، نلقي القبض على
[١] احد طلبة العلوم الدينية الشباب الذي استشهد اثناء اعتداء جلاوزة النظام على المدرسة الفيضية.
[٢] اشارة الى المجزرة الوحشية التي ارتكبت في مدينة مشهد (٢١ تير ١٣١٤)، إثر الاحداث التي رافقت فتنة السفور خلال عهد رضا خان.