صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - خطاب
ايها الفاطميون
ان أبناء فاطمة أحياء ولله الحمد موجودون في قم ومشهد والنجف وفي سائر البلاد، وهؤلاء لا يجلسون يتفرجون كي ترتكب الحكومات كل خيانة تحلولها وتعمل على تضييع احكام القرآن. فما دام ابناء فاطمة على قيد الحياة، لن يسمحوا للاعتداء على مقدسات الاسلام، وإتاحة مقدرات المسلمين لليهود واسرائيل.
ايها الفاطميون! هبّوا لنصرة الاسلام .. لقد أكملت هذا العام الثالثة والستين من عمري. وكان الرسول الاكرم- صلى الله عليه وآله- توفي في الثالثة والستين، واستشهد الامام علي في الثالثة والستين. نحن اتباع الرسول الاكرم، واتباع الامام امير المؤمنين، واتباع الامام أبي عبدالله الحسين، ومن يتبع هؤلاء العظماء لن ينتابه الخوف مطلقاً، فالخوف من سمة اولئك الذين لا يؤمنون بالعالم الآخر، الهمّ والغم من سمات مَن ليس لهم غير هذه الدنيا فحسب، والدنيا غاية آمالهم. أما الذين يؤمنون بأن لهم جنة النعيم والمقام الكريم، فمِمَّ يخافون؟
(ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون).
والسلام عليكم ورحمه الله [١]
[١] ورد في كتاب (الكوثر: مجموعة من خطابات الامام الخميني)، ج ١، ط ١، مضمون عدة فقرات من هذا الخطاب استناداً الى ذكريات وخواطر شهود عيان ممن حضروا الاجتماع. وفي المدّة الاخيرة وضع السيد حميد روحاني، مؤلف كتاب (دراسة وتحليل نهضة الامام الخميني)، النص الكامل لهذا الخطاب برفقة صورة من تقرير شرطة قم، تحت تصرف مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام الخميني. وأشار السيد روحاني الى كيفية تدوين وتنظيم هذا الخطاب قائلًا: (سُجّل هذا الخطاب على شريط كاسيت احد الطلبة وهو السيد حسن طاهري، وحمله معه بشكل سري الى مدينة النجف الاشرف من مدينة آبادان. وفي النجف تم افراغ الشريط على الورق بيد طلبة العلوم الدينية المجدين، وترجمته الى اللغة العربية وطباعة فقرات كثيرة منه في كتاب (كفاح العلماء الاعلام) الذي صدر في النجف الاشرف.
وخلال وجوده في النجف الأشرف، سعى السيد روحاني كثيراً للعثور على نسخة من الشريط والمتن الذي أفرغ منه، إلّا أنه لم يوفق لذلك. وإثر انتصار الثورة الاسلامية حتى يومنا هذا، واصل السيد روحاني بحثه ومسعاه للعثورعلى شريط هذا الخطاب دون جدوى، مما اضطره الى ترجمة النص العربي من الكتاب المذكور الى الفارسية والاستفادة من الفقرات التي وردت في تقرير شرطة قم، واستكمال الخطاب باضافة المقاطع التي يتذكرها اوسمعها من آخرين.
وتشير شرطة قم في تقريرها الى أن عدد الذين حضروا خطاب الامام بلغ الاربعة آلاف تقريباً، غير أن السيد روحاني يري ان عدد الحاضرين كان يزيد على ذلك بكثير. ويذكر أنه كان قد وصل متأخراً للاستماع الى الخطاب، فلم يجد منفذاً لدخول المجلس لشدة الازدحام.، مما اضطره للوقوف خارج باحة المسجد وسط الجماهير المزدحمة التي كانت تستمع لخطاب الامام.