صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - خطاب
لقد شاهدنا جميعاً قضيتين. الاولى وفاة آيةالله البروجردي، إذ شاهدتم ردّ فعل الناس تجاهها، فليقارنوا ما حدث بما يحدث لموت أحدهم. ومع ذلك يقولون: لا أهمية لعالم الدين، أيمكن أن يكون ذلك؟ ويقول (الشاه): لاشأن لي بعالم الدين [١]! ولكن لعالم الدين شأن معك، فالنصيحة من الواجبات، ولعلّ تركها من الكبائر، والعلماء مطالبون بتقديم النصح الى الجميع بدءًا من الشاه ومروراً بهؤلاء السادة وانتهاءاً بآخر امرئ في أقصى نقطة من البلاد. لابد للعلماء من نصيحة الجميع.
السبيل الى كسب القلوب
هذا هوسبيل امتلاك قلوب الناس. فقلوب الجماهير المسلمة تمتلك بالاسلام .. نحن أدركنا مايؤثر فيهم .. قلوب المسلمين تستمال بالاسلام. فبذكر الله تطمئن القلوب [٢]، جميع القلوب بيدالله، والله مقلب القلوب، فتوجّه الى الله لتتوجه اليك قلوب الناس، وهذا هو شأن عالم الدين، فكن أنت هكذا. لا أقول ضع عمامة على رأسك، بل أقول: عليك أن تدرك ما أدركه عالم الدين.
فنحن نقول: إن الحكومات يجب أن تحسن إدارة شؤون الناس، حتى يفهم الناس أن الحكومة تسعى لخير الشعب، واذا رأوا أنها ليست كذلك، فسيتمنون سقوطها!
فيا ايتها الحكومات! ايها المساكين! اعلموا أن فتح البلدان ليس بشيء (وهذا ما لا تقدرون عليه والحمدلله)، بل المهم هو فتح القلوب، فاذا اردتم ذلك فافعلوا. وإن لم تريدوا فشأنكم (والامر اليكم). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[١] من تصريحات الشاه محمد رضا.
[٢] سورة الرعد. الآية ٢٨.