صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - خطاب
الى آخر رجل منكم. لا تظنوا الأمر قد حُسم بهزيمة فلان، لا، فأنت موحّد آخر، وانت مسلم آخر، انت مرتبط بالله، والله لايُهزم (ولاتهنوا ولاتحزنوا وانتم الأعلون إن كنتم مؤمنين [١]).
تحصيل العلم اكبر العبادات
واما اذا استتبت لكم الأمور وحسمت لمصلحتكم فلا تطيروا فرحاً، بل اثبتوا. لاتفزعوا هناك، ولاتندفعوا هنا. الحق ليس في أن يقال للحكومة ما لايناسب، فأنتم أجلُّ من أن تقولوا مالايليق بكم. اننا- منذ اليوم- سننصرف الى اعمالنا. فخلال الشهرين الماضيين لم نستطع أن نمارس عملنا بشكل صحيح نتيجة ما حدث، فقد مرّت عليّ ليالٍ كنت أنام فيها ساعتين فقط. علينا بعد الآن أن ننصرف الى الدرس، فهو اعظم العبادات (إن كان القلب مخلصاً). واذا ما شاهدنا مرة اخرى شيطاناً يتعرض لبلدنا من الخارج، فنحن كما كنّا، والحكومة كما هي، والشعب كما كان.
علماء الدين حماة الشعب
إن عقد مثل هذا الاجتماع الذي يكلّف الآخرين اموالًا طائلة، يتم لنا بكلمة واحدة. فالناس قد ادركوا إننا الى جانبهم ونحبهم، وهم يتعلقون بمن يقف الى جانبهم وبمن يحبهم. وعلماء الدين آباء الجماهير وهم يحبون ابناءهم، وإن شيخاً عجوزاً يكتب في منتصف الليل أن اجتمعوا للدعاء فتهب طهران بأسرها. واذا ما كتب هنا شيخ عجوز للناس أن اجتمعوا للذكر وقراءة دعاء (أمّن يجيب المضطر)، ترون ماذا سيحدث، ذلك لأن الشعب أدرك أن العلماء ينشدون صلاحه، وانهم مصلحون وليسوا مفسدين. نحن نريد أن تكون الحكومة هكذا، نرغب أن يقيم الجميع العزاء اذا اعلنت الحكومة حداداً عاماً، نرغب أن يكونوا منسجمين. فكما أن قلوب الناس تهفو الى العلماء بحيث تجتمع الجماهير الغفيرة بإشارة منهم، نريد أن يكون الناس هكذا مع الحكومة ايضاً.
النصيحة للشاه
كتبوا لنا من (الريّ): إنّنا خمسة آلاف نسمة مستعدون للتضحية، وقد لبسنا أكفاننا. وكتبوا من (چابلق) [٢]، بأننا مئة الف نسمة على استعداد لتنفيذ اوامركم. وكتبوا من (لرستان)، أننا عشائر حاضرة بأكفانها. ان الناس يقظون!
هل البلد الواعي متخلّف؟! تخلفوا أنتم عن أسلحتكم، ولنأت الى طهران، فقولوا انتم: نريد من الناس الاجتماع في الشرق. ونقول نحن: نريد من الناس الاجتماع في الغرب تعالوا الى قم ثم قولوا: نريد من الناس الاجتماع ها هنا ونقول نحن: نريد من الناس الاجتماع في (خاك فرج) [٣] على بعد فرسخين. انتم على قرب ونحن على بعد. اذهبوا الى خوزستان، أو أي مكان آخر، لكي تفهموا ولا تفرّطوا بهذا الظهير. إنني أنصح الشاه الّا يفرّط بهذه القوة.
[١] سورة آل عمران، الآية ١٣٩.
[٢] احدى ضواحي اصفهان.
[٣] احدى محلات مدينة قم.