صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - رسالة
ثالثاً: قوله: (إن الناخب والمرشح في البلد الاسلامي مسلم) لا علاقة له بمفاد اللائحة. كما أن قطعه الوعود بالاصلاح غير ملزمة، وليس لها قيمة قانونية، ولن تقنعنا، حتى لوافترضنا أن السيد علماً كتب أن هذه الامور الثلاثة التي وردت في اللائحة ملغاة، فليس لهذا قيمة قانونية ايضاً، ذلك أن ما تمت المصادقة عليه في مجلس الوزراء لا ينتفي بإلغاء السيد رئيس الوزراء، بل يبقى على قوته.
وعليه فان الخطر العظيم الذي راح يهدد الاسلام وكيان البلد واستقلاله بالمصادقة على هذه اللائحة، التي ربما تم إعدادها من قبل الجواسيس اليهود والصهاينة لمصادرة البلاد على استقلالها وتدمير اقتصادها، باقٍ على قوته. وحكومة السيد عَلَم ترى أن من حقها العمل بهذه اللائحة برغم معارضتها للشرع او الدستور، او مناهضتها للمشاعر الدينية والوطنية لعشرين مليون ايراني او المسلمين كافة. فمادام يعاد النظر فيها ولم يتم تعديلها في مجلس الوزراء، فهي باقية على قوتها.
وأنني لأعجب من تحمل السادة الوزراء عبء هذه المسؤولية القانونية الجسيمة ولم يقدموا على اعادة النظر فيها، حفاظاً على كرامتهم في انظار شعبنا وشعوب العالم المتحضرة. ذلك أن الانصياع للدين والقانون، يعتبر من علامات الشهامة والتحضر وينسجم مع الاعراف الدولية. كما أن مقاومة القانون والعناد في مواجهة ارادة الشعب، تعد من عادات القرون الوسطى ومناهضة للاعراف. فكم هوحسن أن يرفض وزراءُ بلد عريق أن يؤخذ مثل هذا الانطباع عنهم الذي يوحي بتأخر وتخلف شعب عظيم.
ان الممارسات المناهضة للدين والقوانين عبر فرض رقابة شديدةٍ على الصحافة في سائر انحاء البلد، والحيلولة دون تسليط الاضواء على هذه النهضة الوطنية والقانونية العظمى الفريدة اوالنادرة، حيث نهض شعب للدفاع عن الدين والدستور، تمثل عاراً بالنسبة للحكومة التي تدعي التحضر. واننا نشعر بالخجل ونقف مطأطيء الرؤوس امام وكالات الابناء والسفارات الاجنبية.
اننا نبرئ الشعب الايراني من هذا النوع من الاعمال التي تعود للقرون الوسطى، ونلقي تبعة ذلك على عاتق عدة معدودة من الطامعين اوالمرعوبين. فالناس الشرفاء يكنون الاحترام لدينهم المقدس وللدستور، ويجتنبون الافعال التي تهدد الشعب واستقلال البلد.
انني وانطلاقا من واجبي الشرعي، أعلن للشعب الايراني والمسلمين في العالم، بأن ثمة اخطار تهدد القرآن الكريم والاسلام. وان استقلال البلد واقتصاده على وشك الوقوع في قبضة الصهاينة الذين ظهروا في ايران بصورة حزب بهائي. وسوف لا يمضي وقت طويل مع هذا الصمت القاتل للمسلمين، حتى يسيطر عملاؤهم على اقتصاد هذا البلد بالكامل، وينحسر وجود الشعب المسلم من مختلف مناحي الحياة.
ان الشعب المسلم لن يسكت حتى ازالة هذه الاخطار. واذا ما تخاذل أحد فانه سيكون مسؤولًا امام الله القاهر، وسيكون مصيره الفناء في هذا العالم.
رابعاً: ان مبادرة السيد رئيس الوزراء بارسال برقية بخصوص مشاركة النساء في الانتخابات تبعثُ على العجب .. يقولون ان هذه الانتخابات شبيهة بانتخابات مجالس البلدية التي تمت المصادقة على مشاركة النساء فيها ولم يعترض احد.