صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - خطاب
أيها المؤمنون، احذورا وتيقّظوا، فالأجانب يتطلعون للقضاء على ايران وعلى بلاد المسلمين، ولن يروا عقبة غير القرآن. لقد دفعوا عملاءهم للقضاء على القرآن بكل وسيلة ممكنة، غافلين عن كم من دماء طاهرة أُريقت وكم من أرواح مقدسة أُزهقت كي يصل الى ايدي المسلمين.
اليوم يوم الجمعة، فكل أذن تستمع لهذا النداء عليها أن تنقله الى الآخرين. لابد من توعية الناس بما يدور حولها كي تعلن للحكومة رفضها وضع محافظات هذه البلاد تحت تصرف اليهود المتظاهرين بالبهائية.
احذروا وتيقظوا، فالخطر عظيم والتكليف مهم، القرآن والدين الاسلامي لهما حقوق على الناس، وأداء مثل هذا الحق صعب.
على أية حال، ليعلم اعداء الدين والبلد أنهم يقفون في مواجهة شعب لديه العلماء الواعون والتجار والنخبة المثقفة، ولا يمكن خداعهم. بل سيدافعون عن الاسلام وعن بلدهم بكل ما أوتوا من قوة.
يا إخوة الايمان، إن هؤلاء يتلاعبون بالمقدسات الوطنية والدينية، ويمارسون الضغوط على الصحف لنشر مقالات معادية للدين والمصالح العامة لأبناء الشعب .. لا حظوا كيف تتناول الصحف احداث السابع عشر من دي المفضوحة والعار التي ملأت رائحتها النتنة العالم، وكيف أنهم يفردون صفحات كاملة للدعاية للمشروبات الكحولية، ولا يكفون عن الحديث بمظاهر الشهوة والإثارة الجنسية في صفحات الجرائد والمجلات، وسوق المجتمع المسلم الى مستنقع الفساد الاخلاقي والجنسي، غير أنهم لم ينشروا كلمة واحدة عن قوانين الاسلام والمشاعر العامة للمسلمين.
مؤامرة النظام ضد علماء الدين
ان هؤلاء من اجل القضاء على الدين، جنّدوا عدداً من اعوانهم لارتداء زيّ رجال الدين، وقد فرضت منظمة الأمن على الصحف نشر صور هؤلاء وتعريفهم على أنهم مجموعة من المهرّبين وسيّيء السمعة. ولا يخفى أنهم يريدون أن يشوهوا صورة علماء الدين بهذه الأساليب، ولكن عامة الناس حتى هم انفسهم يعلمون اكثر من غيرهم أن علماء الدين قانعون برغيف معيشتهم ويدافعون عن الاسلام وعن استقلال البلد وعن نواميس الاسلام والمسلمين، فهم مرفوعو الرأس مع انفسهم ولدى الرسول ولدى الله- تعالى. والمفضوحون والمفتضحون لدى الله وخلقه هم اولئك الذين يشيدون بعد ايام معدودة من الرئاسة والوزارة القصور ويؤدّوا الى تعاسة أبناء الشعب. الفضيحة تحيق بتلك العدة المعدودة التي حينما تفعل ... ويقيم الناس الاحتفالات. وأنا لا ادري اذا ما اندحر هؤلاء ماذا سيفعل ابناء الشعب من فرحتهم؟
حفظ كيان الاسلام وعلماء الدين
ومهما يكن فان علماء الاسلام لا يرضون اشاعة الفساد، واننا نعمل للحفاظ على القرآن وعلى بلدنا، ولن نتردد عن اتخاذ اية خطوة ضرورية في هذا السبيل.
لقد أبلغتنا احدى المجموعات أنها على استعداد للتضحية والموت في هذا السبيل، وقد قلت لهم: اذا رأينا قرآننا في خطر، كنّا نحن في الطليعة، ولن نسمح أن يتقدّمنا الناس، فلابد من قتلنا اولًا