صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - خطاب
إننا اليوم مبتلون بهؤلاء الخبثاء، بأميركا، لكن على الرئيس الأميركي أن يعلم بانه أبغض أبناء العالم لدى شعبنا! وقد ارتكب أبغض ابناء العالم لدى شعبنا مثل هذا الظلم بحق بلد اسلامي، فخصمه اليوم هو القرآن، وخصمه اليوم الشعب الايراني! ولتعلم الحكومة الأميركية أنها فقدت سمعتها في ايران وقضت على نفسها!
وهل تمنحون الحصانة للمستشارين؟! وقد صرخ النواب المساكين بأن تطلبوا من أصدقائنا ألا يفرضوا علينا كل هذا، ولا تبيعونا ولا تجعلونا مستعمرة! فمن الذي استمع؟! انهم لم يتعرضوا ألبتة لإحدى فقرات معاهدة فيينا، وهي الفقرة الثانية والثلاثون، ولا أعرف ماهية هذه الفقرة، ولا يعرف ذلك رئيس المجلس. والنواب لا يعرفون أيضاً ولكنهم صوتوا لمصلحة المشروع، ووقّعوا عليه ولكن عدداً منهم اعترفوا بأننا لا ندري ما القضية- وربما أنهم لم يصوتوا، ولم يوقعوا. وعدد آخر كانوا أسوأ من هؤلاء، وهم من الجهلة. أما رجال السياسة وأصحاب المناصب الكبيرة في بلدنا، فقد أخذوا يقيلونهم الواحد بعد الآخر، حتى إنّه لم يعد في بلدنا بيد رجال السياسة الوطنيين شيء. وعلى (قادة) الجيش أن يعلموا أنهم سيقيلونهم الواحد بعد الآخرفهل أبقوا لكم من كرامة؟ وهل أبقوا لنظامكم (العسكري) قيمة بعد أن أصبح الجندي الأميركي مفضلًا على مشيرنا؟ لقد صار طاهٍ أميركي في إيران مفضّلًا على مشيرنا، فهل بقيت لكم بعد الآن كرامة؟ لو كان الامر يتعلق بي، لقدمت الاستقالة، ولو كنت عسكرياً لاستقلت، ولم أكن أقبل بهذا الهوان، ولو كنت نائباً في المجلس لاستقلت.
فيجب قطع نفوذ الايرانيين ويجب أن تكون حصانة للطهاة الأميركيين والميكانيكيين الأميركيين والموظفين الاداريين والفنيين الأميركيين ورجالهم وأسرهم، ولكن السيد" القاضي" يسجن والسيد (اسلامي) يؤخذ مكبّلًا هنا وهناك، وخدم الاسلام وعلماء الاسلام وخطباؤه هؤلاء يجب أن يُسجنوا، وهكذا أنصار الاسلام في (بندر عباس). لأنهم أنصار العلماء، أو لأنهم علماءلقد أعطى هؤلاء في تاريخ ايران الشعب وثيقة يتبين من خلالها أن رفاهه يكمن في القضاء على نفوذ العلماء فماذا يعني هذا؟ وهل رفاه الشعب يكمن في قطع يد رسول الله (ص) ومن هذا الشعب؟ فالعلماء لا يملكون شيئاً من أنفسهم، فكل ما يملكونه هو من رسول الله (ص) عن هذا الشعب؟ إنهم يريدون ذلك حتى تفعل اسرائيل وأميركا ما يحلولهما براحة بال.
ها السادة، ان جميع مصائبنا من أميركا واسرائيل، واسرائيل هي من أميركا وهؤلاء النواب هم من أميركا، والوزراء من أميركا، فتعيين الجميع يصدر من هناك، والا، فلماذا لا يقفون في وجههم ولا يصرخون؟
إن ذاكرتي ضعيفة الآن ولا أستطيع أن اتذكر الامور جيداً، فحالي الآن منقلب، ففي مجلس من المجالس السابقة كان المرحوم السيد حسن المدرس نائباً وقد جاء إنذار من روسيا لايران، ورد فيه أنه إذا لم تعملوا الأمر الفلاني- لا اتذكر الآن شيئاً منه- نتوجّه الى طهران من المكان الفلاني- يبدو أنه كان قزوين- ونحتل طهران، فضغطت الحكومة الايرانية على المجلس لاقرار ذلك الأمر.
ويذكر احد المؤرخين الأميركيين أن عالم دين وقف خلف منصة الخطابة بيد مرتعشة، وقال: أيها السادة إذا كان مقرراً أن نزول، فلماذ نزول بأيدينا نحن ورفض المشروع، فتجرّأ المجلس ورفض الطلب الروسي، ولم يستطع الروس أن يعملوا شيئاً. هذا هو عالم الدين، عالم ديني واحد داخل