صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - نداء
هل يعلم الشعب المسلم أن في الوقت الحاضر عدة من العلماء والدعاة وطلبة العلوم الدينية والكثير من المسلمين الابرياء يقبعون في السجون، وقد سُجنوا مدداً طويلة دون تحقيق معهم خلافاً للقوانين. ألا يوجد من يضع خاتمة لهذه الفوضى الرجعية الشبيهة بالقرون الوسطى؟ لقد تم ذلك إثر مجزرة الخامس عشر من خرداد التي لن تلتئم جراحاتها في قلب الشعب الطاهر ابداً.
ان الزمرة الحاكمة بدلًا من أن تجد حلًا للاقتصاد الايراني وتحول دون افلاس التجار المحترمين، وتفكر بمأكل ومشرب الفقراء والمساكين وشتاء المشردين القارص، وتعمل على تهيئة فرص العلم للخريجين من الشباب وسائر الفئات المعدمة، بدلًا من كل ذلك تقوم باعمال تخريبية كالتي ذكرت وما شابهها كتوظيف النساء في المدارس الثانوية للبنين، والرجال في المدارس الثانونية للبنات، ومفسدة مثل هذا الامر واضحة للجميع، والاصرار على توظيف النساء في الدوائر الحكومية وفساد وعبث ذلك واضح للجميع.
فالاقتصاد الايراني اليوم في قبضة اميركا واسرائيل. والسوق الايرانية خرجت من يد الايراني المسلم، وقد بدأت ملامح الفقر والافلاس على وجوه التجار والمزارعين، وأدت اصلاحات السادة الى ايجاد سوق سوداء لاميركا واسرائيل، ولا من أحد يغيث الشعب الفقير.
إني أتألّم من التفكير بشتاء هذا العام، واتوقع حدوث مجاعة- لا سمح الله- وهلاك الكثير من الفقراء والمعوزين. فمن الضروري أن يفكر الشعب نفسه بالفقراء، ومن الضروري أن يتم الاعداد لشتائهم من الآن حتى لا تتكرر فجائع العام الماضي، ومن الواجب على العلماء الاعلام في البلد أن يدعوا الناس الى هذا الأمر الضروري.
اسأل الله- تعالى- عظمة الاسلام والمسلمين، وخلاص الدول الاسلامية من شر الاجانب خذلهم الله- تعالى- والسلام على من اتبع الهدى.
روح الله الموسوي الخميني