صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - نداء
الوثيقة الاستعمارية واسقاط هذه الحكومة وطرد النواب الذين صوتوا لصالح هذه اللائحة المفضوحة، من المجلس.
وعلى الشعب مطالبة علمائه بعدم الصمت عن هذا الأمر، وعلى علماء الدين الاعلام مطالبة مراجع الاسلام بعدم تجاهل هذه القضية، وعلى أفاضل واساتذة الحوزات العلمية مطالبة علماء الدين الاعلام بتحطيم حاجز الصمت .. وعلى طلبة العلوم الدينية مطالبة الاساتذة بألا يغفلوا عن هذا الأمر. وعلى الشعب المسلم مطالبة الوعاظ والخطباء باطلاعه على أبعاد هذه المصيبة الكبرى التي لم يطلع عليها .. وعلى الوعاظ والخطباء الاعتراض، ببيان رصين وشجاع، على هذا الأمر المخزي وتوعية الشعب. وعلى اساتذة الجامعات أن يطلعوا الشباب على ما يجري وراء الابواب المغلقة، وعلى الشباب الجامعي معارضة هذا المشروع المفضوح بحماسة وهدوء، وبشعارات منتقاة، ويلفتوا انظار شعوب العالم الى معارضتهم. وعلى طلبة جامعات الدول الاجنبية ألا يلتزموا الصمت عن هذا الأمر الحيوي الذي عرض سمعة الدين والشعب للخطر .. وعلى قادة الدول الاسلامية أن يوصلوا نداءاتنا الى اسماع العالم، وأن يسمحوا بتعريف العالم أنين هذا الشعب البائس بأجهزة البث الإعلامي الحر.
وعلى علماء وخطباء الشعوب الاسلامية، العمل على ازالة هذا العار عن جبين إخوتهم في الاسلام، أبناء الشعب الايراني المعظم، بسيل اعتراضاتهم. وعلى جميع فئات الشعب، الكف عن الصراعات الجانبية الموسمية، والسعي صوب الاهداف المقدسة في الاستقلال والتحرر من قيود الأسر. وعلى السياسيين الشرفاء أن يُطلعونا على ما يجري وراء الكواليس داخل المجلس، وعلى الاحزاب السياسية أن تتفق فيما بينها في هذه القضية المشتركة.
ان هدف المراجع العظام وعلماء الدين، واحد اينما كانوا، وهو الذود عن الدين الاسلامي المقدس والقرآن المجيد، ومساندة المسلمين. فلا اختلاف بين علماء الدين الاعلام وحفظة الاسلام في هذا الهدف المقدس. ولو افترض خلاف اجتهادي في وجهات النظر فيما يتعلق بأمر هامشي وبسيط، فليس اكثر من سائر الخلافات في الامور الفرعية، ولا يمنع من وحدة الرأي في الامور الاصولية. واذا كانت المؤسسات الحكومية تتصور أنها تستطيع، ببثّ سمومها، أن تصرف انظارنا عن الهدف المقدس، وتحقيق غاياتها المشؤومة باستغلال الجهلة المتعصبين، فإنها مخطئة.
وأنا كأحد خدمة علماء الدين الاعلام والشعب المسلم، على استعداد- في اوقات الخطر ومن اجل المصلحة الاسلامية العليا- أن استجيب بكل تواضع لأبسط الأفراد، فكيف العلماء الاعلام والمراجع العظام- كثر الله أمثالهم.
ومن الضروري أن يضبط الشبان المتعصبون والطلبة الحديثو العهد، ألسنتهم واقلامهم، ويمتنعوا عن طرح ما يثير الفرقة والتشتت من اجل الاسلام واهداف القرآن المقدسة. ذلك أن العلماء الاعلام بصدد اصلاح الوضع العام لإنهاء التخبط والفوضى، اذا أتاحت الحكومات لنا مجالًا للتفكير، وأمهلتنا المتاعب التي توجدها الزمرة الحاكمة، وسنحت الفرصة للاصلاح الداخلي. فمثل هذه المتاعب تعيقنا عن جهودنا في تهذيب الحوزات واصلاح المسائل. فمع شعورنا بالخطر المحدق بالاسلام والقرآن الكريم، لم يعد لدى الشعب والقوى الوطنية مجال للتفكير في الشؤون الأخرى. وهذه الموضوعات مهمّة حتى تنسينا مشاغلنا الخاصة.