صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - حديث
حديث
التاريخ: ٢٨ فروردين ١٣٤٣ ه-. ش/ ٤ ذي الحجة ١٣٨٣ ه-. ق
المكان: مدينة قم
الموضوع: مسؤولية الدعاة
الحضور: كسبة مدينة شاهي [١]
أسلوب التبليغ، ومسؤولية الداعية
لا شأن لكم بهم في الوقت الحاضر، عليكم أن تدعو الشباب بكل ما في وسعكم إلى المساجد. اعملوا على توعيتهم بحقائق الدين الإسلامي، وسنتصدى للبهائيين في هذا البلد بالتدريج، وسنعمل بحول الله- تعالى- وقوته للقضاء على كافة الأعمال المناهضة للقرآن في هذا البلد الشيعي الجعفري. ينبغي للعلماء في كل مدينة الالتفات إلى ضرورة اختيار الأسلوب الأمثل للدعوة كي يكون مؤثراً. عليكم اطلاع الناس أن الرسول الأكرم (ص) كان يذهب للدعوة والتبليغ مشياً على الأقدام، ويطلع الناس على أحكام الله- تعالى- علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لخدمة الدين الإسلامي المقدس، فكافة الناس مكلفون بالسعي لخدمة شؤون الدين [٢] ...
وهل تتغير الدعوة والتبليغ؟ مارسوا الدعوة بالصورة ذاتها التي كنتم تمارسونها من قبل، يجب اطلاع الناس على الحقائق، وينبغي للداعية أن لا ينتابه الخوف والوهن، وأن لا يخشى الإعلام أيضاً. فهل كان أولئك الذين قتلوا يخشون القتل؟ وهؤلاء الذين تم نفيهم إلى (بندر عباس) كانوا يبتسمون ويرفعون رؤوسهم نحو الله حين تُعصب عيونُهم. لابد لنا من خوض النضال بهذا النحو.
افضل سبل الدعوة
إن افضل سبل الدعوة هذا الذي أشرت إليه، وهو اطلاع الناس على الحقائق. يشهد الله أن الخميني لا يخشى أحداً، ويقول ما يريد قوله، وهم أيضاً يعلمون أن الحق مع مراجع التقليد، وأن جهود علماء الدين مستوحاة من قانون القرآن، وأن كلامهم منطقي. ففي النضال الذي خضته،
[١] جاء في التقرير السري رقم ١٩٣ المؤرخ في ٣٠/ ١/ ١٣٤٣، الذي اعده عميل السافاك الخاص حول الحديث اعلاه: قدمت إلى منزل السيد الخميني جموع غفيرة من طهران وبقية المدن، كما جاء إلى منزل السيد الخميني ٣١ من كسبة مدينة شاهي (قائم شهر حالياً). والشيخ صبوري، أحد علماء مدينة شاهي، هو الذي جاء بهؤلاء من كسبة المدينة. استأجروا سيارة مرسيدس وجاؤوا، وقد قال صبوري للسيد الخميني: لدينا في شاهي معارضون كثيرون. فسأله السيد الخميني: أي نوع من الناس هم؟ فقال صبوري: بهائيون. فقال الخميني: لا شأن لكم بهم في الوقت الحاضر .. الخ.
[٢] يتواصل هنا تقرير عميل السافاك الخاص بهذا النحو: (بعد حوار الشيخ صبوري والسيد الخميني، تحدث الحاج السيد نظري، أحد الوعاظ في (زيراب)- من توابع مازندران- وكان من ضمن ٣١ شخصاً، تحدث إلى السيد الخميني قائلًا: لابد لنا من تغيير مسار الدعوة. فأجابه الخميني: وهل تتغير الدعوة والتبليغ ... الخ.