صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - تنويه
تعانيه البلاد في اثناء حكم الشاه، وحساسية (السافاك) من آثار الامام. غير أن المؤسسة لم تقطع الأمل من امكان العثور على المتبقي من رسائل ومكاتبات الامام الخميني، وسيتم ضمّه الى هذه المجموعة في طبعاتها القادمة بعد تأكد صحته وسنديته.
الاحكام والفرامين
ترك سماحة الامام الخميني (رض) وهو مرجع تقليد لعدد كبير من الشيعة، وقائداً كبير للثورة والجمهورية الاسلامية الايرانية، احكاماً وأوامر متعددة في مسائل تم ادراجها بالنص في هذه المجموعة.
ان قرارات من قبيل تشكيل مجلس قيادة الثورة، والحكومة المؤقتة واحكام تعيين اعضائها، والمصادقة على الدستور، واحكام تفويض رؤوساء الجمهورية الاسلامية، والقرارات المتعلقة بتشكيل مؤسسات الثورة وقرارات عزل وتعيين مسؤولي السلطة القضائية والقادة العسكريين وقادة قوى الامن الداخلي وممثلي سماحته في المؤسسات والدوائر الحكومية، والقرارات العسكرية التي اصدرها الامام وهو قائد عام للقوات المسلحة، وتوجيهات سماحته وقراراته الحكومية التي اجاب بها عن استفسارات المسؤولين من موقع قيادة الثورة. كل ذلك أدرج في (صحيفة الامام).
ولا يخفى أن الاطلاع على هذا الجانب من آثار الامام الخميني- ولا سيما اذا ما اخذ بنظر الاعتبار المسار التاريخي لصدور هذه الاحكام- جنباً الى جنب مع نداءاته واحاديثه، يعطي فكرة عن جانب من طبيعة قيادته الدينية الفذة التي اتسمت بالحزم والقدرة وفي الوقت ذاته بالتواضع والشعبية. ونظراً الى أن بعض احكام وآراء الامام الخميني كتبت على هامش مطالب واستفسارات المسؤولين، تم درج الجانب او القسم الاصلى من الاستفسار مقروناً بنص ردّ الامام لتتسنى الإحاطة بأصلها.
النداءات
من اهم آثار الامام الخميني المكتوبة التي ادرجت في (صحيفة الامام)، ونشرت في سياقها التاريخي، النداءات الدينية والسياسية التي اصدرها سماحته. إذ إن اصدار ونشر هذه النداءات يمثل في الحقيقة احد اكثر محاور ارتباط الامام الخميني المباشر باتباعه وبالجماهير أصالة. فمن خلال هذه النداءات انطلقت امواج رفض النظام الشاهنشاهي خلال احداث مجالس الاقاليم والمدن، وانتفاضة الخامس من حزيران- ١٥ خرداد- عام ١٩٦٣.
ففي مختلف مراحل نضال الشعب الايراني، كانت نداءات وخطابات الامام الخميني هي التي تحدد مسار الانتفاضة والمباني الفكرية والسياسية للثورة، وأولوياتها وشعاراتها واهدافها في كل مرحلة من مراحلها الصعبة. فلما بلغت الانتفاضة الاسلامية للشعب الايراني ذروتها عامي ٧٧- ١٩٧٨، كان كل منشور يصدر عن الامام الخميني سواء من النجف أو باريس ينتشر بسرعة فائقة في مختلف انحاء البلاد، منشوراً وطنياً عاماً يحدد مسيرة النضال وجهة الثورة وتوجهها، ويعمل على توحيد القوى الثورية والجماهير وانسجامهما وتمحورهما حول الاهداف والشعارات المعلنة.