صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - حديث
الممكن ان تفكر بالتطاول على البلاد. واذا ما بقي ايمان الشعب واعتقاده بالقرآن والدستور سالمين، سيثبت في مواجهة الاجانب اكثر من قواتكم المسلّحة، ويحافظ على ديننا ودولتكم. كما دعوناها للتخلي عن الهواجس الموهنة في نيابة النساء التي تعد انتهاكاً لظواهر القرآن.
واعربوا في البداية أنهم تخلوا عن ذلك، غير أننا ادركنا بعد شهر أو شهرين أنهم ينوون تجديد اهداف اعداء نواميس الاسلام بالاستفتاء تحت شعار تعديل قانون الانتخابات. فاضطربت لذلك بشدة، وتبادلت الرأي مع اصحاب البصيرة، وكان بين هؤلاء من رأوا الصلاح في النسيان، وقالوا: لقد أدّينا واجبنا، واذا ما أعلنا معارضتنا سوف تهدد الاخطار وجود الحوزة العلمية في مدينة قم. وتأملت ذلك، فرأيت الأمر على العكس مما تتصوره الفئة المحافظة. ذلك أن تأسيس هذه الحوزة والحوزا ت في كل من مشهد وكربلاء والنجف ومصر- كلها معاً- يهدف الى تعليم وتعلم مباحث الحلال والحرام للدين الذي لا يسمح للمتعلّم منا بالسكوت على محاولات السلطة القضاء على هذا الدين. واذا ما اضمحل الاصل، فلا معنى لبقاء الفرع، وعبرت عن قناعتي للطلبة الصادقين وعقدت العزم- مثل حضرة سيد الشهداء- على مجاهدة الحكومة الظالمة للمحافظة على أصل الدين. وطالما لا يكف ازلام هؤلاء عن ممارسة الظلم والجور والتلاعب بالاحكام الالهية، فأنا ايضاً لن اتخلي عن المجاهدة، وعلمت مؤخراً بأن وزير العدل في هذه الحكومة المعلومة الحال، ينوي تقديم لائحة تقضي بالسماح لغير المسلمين وكذلك للنساء، بتولي القضاء في البلد الاسلامي ايران، ففكرت باصدار بيان ألفت الانظار فيه الى تعارض اللائحة مع احكام الاسلام. [١] لا عليكم بالتبليغ فحسب، فأيام شهر المحرم فرصة مناسبة للتبليغ.
انني أفكر بارسال رسائل الى الخطباء والوعاظ في خوزستان وشيراز ولرستان وتبريز ويزد، وبعث بعض الخطباء لتوعية الناس وتبصيرهم في شهر محرم.
وفي طهران ايضاً، ينبغي لكم ايها السادة، أن تتحدثوا من فوق المنابر بالجوانب المظلمة لتصرّفات الظَلَمة و سيرافقكم صالح دعواتنا في توديعكم.
[١] يذكر السيد علي النجفي في تقريره: في هذه اللحظة طلبت الأذن بالخروج، وقلت اذا ما كان لديكم امر ما، فسوف انجزه في طهران. فيرد عليه الامام: لا .. عليكم بالتبليغ فحسب. ويواصل حديثه.