صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - نداء
ليعلم السادة اصحاب السماحة بأن الاخطار تهدد اصول الاسلام، وان القرآن والمذهب في خطر، وفي مثل هذه الحالة تعد التقية حراماً، واظهار الحقائق واجب ولو بلغ ما بلغ.
وحيث لا توجد في ايران الآن جهة مؤهّلة نتقدم اليها بالشكوى، وادارة هذا البلد تتم بأسلوب جنوني، لذا أسأل باسم الشعب السيد عَلَمْاً، الذي يتولي رئاسة الوزراء: بأيّ مسوًغ قانوني قمت بمهاجمة سوق طهران الكبير (البازار) في الشهرين الماضيين، وضربت وجرحت العلماء الاعلام وسائر المسلمين؟ بأيّ حق اعتقلت العلماء وسائر الفئات، وها هوذا جمع كبير منهم في السجون؟ بأي حق بددت ميزانية البلد في استفتاء مفضوح؟ ولما كان الاستفتاء من قبل الشاه شخصياً- وهومن أغني الناس ولله الحمد-، فبأي حق أجبرت رجال الحكومة الذين يتسلمون مرتباتهم من ميزانية الشعب على العمل في الاستفتاء الشخصي؟ بأي حق نهبت سوق قم في الشهرين الماضيين، واعتديت على المدرسة الفيضية، وعرَّضت الطلبة للضرب والشتم والاعتقال؟. بأي حق أرسلت القوات الخاصة ورجال الامن متنكرين، في ذكرى وفاة الامام الصادق عليه السلام للاعتداء على المدرسة الفيضية وارتكاب كل هذه الفجائع؟
لقد أعددتُ قلبي لاستقبال حراب ازلامك، غير اني غير مستعد لقبول منطق الزور والاستسلام لجبروتك .. انني- بحول الله- سأعمل على بيان احكام الله كلما سنحت الفرصة لذلك. ومادام القلم بيدي سأفضح الممارسات المناهضة لمصالح البلد. ان إحدى عيون المسلمين تبكي اليوم على دنياهم، وعينهم الأخرى على دينهم، وان حكومتكم التي لم يمض على تسلمها زمام الامور سوي عدة أشهر، قد عرَّضت الاقتصاد والزراعة والصناعة والثقافة ودين البلد للخطر، وبات البلد على حافة الانهيار في كل مجال. أسأل الله- تعالى- أن يحفظ الاسلام والمسلمين في ظلال القرآن.
روح الله الموسوي الخميني