صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - خطاب
عنهم الله- تعالى-: (ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون). ان مكانكم الابدي (جنات عدن) التي وُعد بها المتقون.
ان فرحتنا وسعادتنا هي يوم نرتاح من هذه الدنيا الملوثة والمليئة بالآلام والعذاب والبلاء. ان عيدنا ويومنا السعيد هوالشهادة، فالحياة في هذا العصر غير مرضية للمسلمين. اننا نرفض الحياة في ظل حكومة الجبابرة والظالمين، وعلى استعداد لتحمل كل الصعاب، وانتم ايضاً ينبغي أن تستعدوا لذلك، إن كنتم روحانيين حقاً، عليكم أن لا تخافوا ولا تقلقوا، ثبتوا قلوبكم، أعدّوا أنفسكم للقتل، للسجن، للجندية، للضرب والشتم والاهانة، لتحمل المصائب التي تنتظركم في سبيل الدفاع عن الاسلام والاستقلال. شدّوا الأحزمة جيداً، تأهَّبوا للسجن والنفي والالتحاق بالخدمة العسكرية وسماع الكلمات النابية، فلا تخافوا ولا تقلقوا. فاذا ما شتموني، فلماذا تتألّمون انتم؟ لماذا تقلقون؟ لماذا تجمعون المنشورات؟ [١]
ائمة الاسلام تحملوا العذاب والمعاناة
هل أنا افضل من اميرالمؤمنين عليه السلام؟ فكم من السنوات شتم فيها معاوية علياً من فوق المنابر، وصبر الامام؟ وهل كان الامام علي يتحدث بغير هذا الذي نتحدث فيه؟ ونحن نقول: ينبغي تطبيق احكام القرآن في بلدنا، الامام ايضا كان يردد هذا الكلام، فهل انتم أسمى من اصحاب امير المؤمنين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الدين؟ لقد عُرِّض ائمتنا وعظماء ديننا والائمة المعصومين عليهم السلام للهتك والضرب والاستشهاد والسجن والسم، في سبيل الدفاع عن الاسلام، فقد وقف اتباع علي وفاطمة وابناؤهم الروحيون والنسبيون في وجه حكام الجور دوماً. عمار بن ياسر ...) [٢] (امضي عمره المبارك في المواجهة حتى استشهد في سن التسعين على يد) الفئة الباغية) [٣] ( (.. ميثم التمار، لسان الاسلام الناطق، الذي بقي يتحدث ويتحدث حتى قطع جلاوزة معاوية- عليه اللعنة- لسانه، وقطعوا يديه، وعذبوه اسوأ انواع التعذيب.
لقد انتفض ابناء فاطمة- سلام الله عليها- على مرّ تاريخ الاسلام على السلطات الجائرة والظالمة، ودافعوا عن الاسلام، تجرعوا الآلام، وتحمّلوا الكلام النابي والسب والشتم، وقُطعت رؤوسهم، وقتّلوا قتلًا عاماً، واستُشهدوا، ومع كل ذلك قاموا، وثبتوا، ولم يسمحوا للخبثاء بالقضاء على الاسلام ومحواحكام الله.
[١] إشارة الى منشور الاستخبارات الايرانية (السافاك) الذي عنوانه (منظمة نساء ايران) الذي وجّه أسوأ الاهانات واقبح الشتائم والاتهامات النابية للامام الخميني، وقد قامت الشرطة وجلاوزة السافاك بتوزيعها في شوارع قم وإلصاقها على الجدران، غير ان طلبة العلوم الدينية والمعممين قاموا بجمعها. لكن الامام عبر عن اعتراضه على عمل الطلبة في تجمع للطلبة في منزله، قائلُا: لماذا تجمعون هذه المنشورات؟ اتركوها لتبقي على الجدران كي تكشف حقيقة النظام المتجبر لأبناء الشعب أيما كشف.
[٢] غير واضح في شريط الكاسيت.
[٣] مقولة الرسول الاكرم (ص) بحق عمار.