صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - خطاب
تعني مهجورية القرآن واحلال الكتب الضالة محله، تعني سوق الفتيات الى معسكرات الخدمة العسكرية، وامثال ذلك من الافعال التي تهدد نواميس الاسلام والمسلمين بالمخاطر.
ان مساواة حقوق المرأة والرجل التي يتحدثون بها وما يترتب عليها، مرفوضة ومدانة من قبل العشرين مليون ايراني. ومع ذلك يريدون فرضها على شعبنا بالضغط ونيران الاسلحة. فاذا كانت هذه الضغوط من قبل انكلترا او اميركا، فليقولوا لنا حتى نعرف تكليفنا إزاء هؤلاء. واذا كانت بتأثير من التزامات دولية، فليقولوا لنا ايضاً، لنجد حلًا لذلك. ماذا تريد منا هذه الحكومات غير القانونية؟ ماذا يريد رئيس الوزراء الخبيث والأمي [١] هذا من ارواح الناس؟ لماذا لا يذهب وشأنه كي يحل محله رجل بصير ومطلع ويدرك معاناة هذا الشعب؟
هل نبقى ساكتين لا نتكلم، فيما يقوم هؤلاء بمهاجمة المدرسة الفيضية وتحطيم الابواب والنوافذ وضرب الطلبة ونهب ممتلكاتهم [٢]، ويعتقلون علماءالدين في طهران، ويحملون على اصحاب المحلات، ويحطمون واجهاتها في مدينة قم وينهبون اموال الناس؟. ان هؤلاء التعساء يتصوّرون أنهم بضربهم عدة من الناس العزل والطلبة الابرياء، فتحوا الهند، ووضعوا البلد في مصافّ دول العالم الراقية!
أقف لهم بالمرصاد
ليعلم النظام المتجبر اذا ما اراد الاعتداء على الاسلام وتطبيق احكام الكفر في البلد الاسلامي، فإني اقف له بالمرصاد. انني ادافع عن نواميس الاسلام والمسلمين حتى آخر لحظة من عمري، انني وبوحي من حكم الاسلام الذي أمرنا بالجهاد والمواجهة اذا ما تعرض الاسلام للخيانة، لن اقف مكتوف الايدي، ولن اجلس ساكتاً. فاذا ارادوا أن يستريحوا، فليأتوا، وينفونا- نحن المزاحمين- عن هذا البلد. فمادمت حياً لن اسمح بأقرار وتنفيذ القوانين المخالفة للاسلام. مادمت حياً لن اسمح للنظام المتجبر بتضييع استقلال هذا الشعب.
كما أن الشعب المسلم واعٍ ايضاً وحسّاس إزاء دينه ومتمسّك به، فهو يودّ علمائه ويقف وراء علماء الاسلام، ومن المؤكد أنه لن يجلس ساكتاً امام خيانة الاسلام والقرآن، ولن يسمح للجبابرة والظالمين بأن يفعلوا ما يحلوا لهم بالاسلام، وسيقطع الأيدي التي تتطاول على حريم القرآن.
دعوة الى التضحية والثبات
انتم ايضاً ايها السادة علماء الدين، يجب أن تكونوا يقظين، فأنتم تتحملون مسؤولية اطلاع الناس على الحقائق، ولفت انظار فئات الشعب المختلفة الى المخططات التي تحاك على الاسلام واستقلال البلد، واللطمات التي ينوون توجيهها الى الاسلام. لا تتراجعوا امام جور وظلم الطغاة ولا تستسلموا، رصّوا صفوفكم جيداً.
وليكن الشعب يقظاً، وليثبت ويحافظ على استقامته امام الاحداث، وكونوا كاولئك الذين قال
[١] اسد الله عَلم.
[٢] اشارة الى هجوم شرطة قم على المدرسة الفيضية والمحلات التجارية في الثلاثين من بهمن عام ١٣٤١ (شباط ١٩٦٢). ينظر بهذا الصدد كتاب (دراسة وتحليل نهضة الامام الخميني) الجزء الاول.