صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - خطاب
احلام خطرة
ان ذنب العلماء والمعممين دفاعهم عن الاسلام، دفاعهم عن احكام القرآن والوقوف بوجه الجبابرة والظلمة ومقاومتهم والصراخ في وجههم، لئلّا يعتدوا على أحكام الله تعالى، ويجعلوا من السنن الالهية ألعوبة في أيديهم. ليس بوسعكم تغيير أحكام الله مطلقاً، ولا يحق لكم ذلك. الاحكام الالهية حق الانبياء وقد جاءوا بها من عند الله- تعالى- لإسعاد البشر، و من واجب العلماء الاعلام الحفاظ عليها وبيانها للامة ..
اننا نمتلك قانوناً الهياً، ولا حاجة لنا الى قانون الظلمة والدول العميلة، وهؤلاء يريدون أن يطبّقوا في بلدنا قوانين أربابهم التي تبعث على الأسر. نحن نعلم أنّ مخططات مشؤومة تدور في رؤوسهم، وإننا على علم بأن الأيدي الخائنة لعملاء الاستعمار تسعي الى سنّ قوانين تتعارض مع القرآن، وتجرد الاسلام من رسميته، وتضع القرآن في صفّ الكتب الضالة.
نحن نعلم أن السلطة المتجبرة أسيرة أحلام خطرة على الاسلام، ولذا تحذف شرط الاسلام من الناخب والمرشح، لتفسح المجال لاختراق افراد الطائفة الضالة، وتمهّد لتسلطهم على مقدّرات الشعوب المسلمة والدول الاسلامية.
لقد طرق أسماعنا مرات عديدة الصوت الشيطاني لهؤلاء في مختلف انحاء البلاد، وهم يرددون تارة تصريحاً، وتارة تلويحاً من اننا لا نريد الاسلام، الاسلام للعرب ..
هذا هو تصوّرهم الحاقد على الشريعة المحمدية- صلى الله عليه وآله- ومن ثنايا هذا النوع من المقولات التي تبعث على الكفر والفضيحة، ادركنا الطبيعة المعادية للدين التي يتّصف بها هؤلاء، وتعرّفناهم جيداً، انهم عملاء الاستعمار، انهم أيدي الاجانب. لقد تسلطوا على بلدنا من اجل استئصال اسس الاسلام، وقد شهدنا على مدى سنوات طوال الاعمال الجنائية لهؤلاء.
ان واجبنا يتمثّل في توعية الامة ولفت انظار الشعب الى هذه النكات لاتمام الحجة.
الدافع لمعارضة لائحة المجالس المحلية
يا مسلمي العالم! اعلموا أن سبب معارضة علماء الدين للائحة المجالس المحلية، لم يكن قضية مشاركة النساء في الانتخابات، فمثل هذه القضية أقل من أن تقرن بتلك النهضة العامة. الحقيقة هي أن علماء الدين رأوا النظام المتجبر يسعي بمكائده الشيطانية الى اقصاء الاسلام واعادة الامور الى الوراء.
فهل يسعنا السكوت في مثل هذه الأحوال التي جعل هؤلاء من القوانين الاسلامية المقدسة ألعوبة بأيديهم؟ وهل يمكننا عدم الاعتراض على ممارستهم وأن لا نقول لهم لماذا تمارسون كل هذه الضغوط على الوعاظ وخطباء الاسلام؟ لماذا يكتمون صوت مبلغي الاسلام؟ لماذا يفرضون الرقابة على المطابع ويحولون دون نشر الكتابات الاسلامية؟ لماذا يسلبون حرية المطبوعات؟
ان هؤلاء يريدون أن يقفوا في وجه مذهب الامام الصادق- سلام الله عليه- باسم الامام الصادق، باسم الامام الصادق يريدون محواحكام القرآن المقدسة واستئصال تعاليمه المضيئة. ان هؤلاء يرفعون عقيرتهم بمساواة حقوق المرأة والرجل جنباً الى جنب مع رفعهم شعار احترام منزلة الامام الصادق. ان مساواة حقوق المرأة والرجل تعني سحق القران، تعني اقصاء المذهب الجعفري،