وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٩
عملنا في الكتاب :
ان الجهود التي بذلها اصحاب السماحة محققا الوسائل في طبعته الحروفية الاولى كانت بلا شك جهوداً مباركة ، حيث أضنيا أنفسهما في تصحيح الكتاب وتخريج احاديثه والتعليق عليه ، فأخرجاه من عالم الطباعة الحجرية الثقيل الظل الى حيث يمكن تداوله وقراءته بسهولة ويسر.
ونحن اذ نقدم لهذا الكتاب في طبعته الحروفية الثانية لا بد لنا أولا من تثمين دور من سبقنا في العمل وذلك من باب عدم بخس الناس اشياؤهم.
ولا بد لنا ثانيا من تقديم مبررات منطقية لاستئناف العمل بهذا الكتاب مرة ثانية ، ويمكن حصرها فيما يلي.
أولا : لقد كان الخلل الاساسي في الطبعة الاولى هو عدم الاعتماد على نسخة بخط المؤلف مع تواجد جل الكتاب في مكتبات ايران ، فقد اعتمد المحققان في تصحيح نسختهما على نسخة العلامة الطباطبائي ـ صاحب تفسير الميزان ـ الذي طابقها على نسخة سماحة الشيخ محمد الخمايسي ، والذي طابقها بدوره مع نسخة المؤلف الشيخ الحر العاملي.
بينما اعتمدنا في عملنا على نسخة بخط المؤلف شملت أقساما كبيرة من الكتاب ، أي اننا اختصرنا المسافة بالاعتماد على نسخة الام ، وذلك يؤدي بطبيعة الحال الى ضبط المتن بشكل أدق وأصح.
ثانيا : كتب المصنف على هوامش نسخته شروحاً وبيانات تتعلق بتوضيح عبارة أو تعريف مفردة لغوية أو دفع اشكال عن سند الحديث أو متنه لم تدرج كلها في الطبعة الاولى ، بينما ادرجت في هذه الطبعة في الهوامش وذيلت بـ (منه قدسسره).
ثالثا : ان التطور الذي أصاب جوانب الحياة المختلفة .. وتلك سنة الله عز وجل ، قد شمل فيما شمل فني التحقيق والاخراج ، ومن المؤسف اننا نجد أغلب مصنفاتنا ما بين مخطوط قابع في زوايا النسيان ينظر بحنان الى أيدي تخرجه الى عالم