وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨١
وهو الآن قاطن بأرض العجم ، ينشد لسان حاله :
|
أنا ابن الذي لم يخزني في حياته |
|
ولم أخزه لما تغيب في الرجم |
ويحيي بفضله مآثر أسلافه ، وينتشي مصطحبا ومغتبقا برحيق الأدب وسلافه ، وله شعر مستعذب الجنى ، بديع المجتلى والمجتنى[١].
ثم ذكر قطعة من شعره التي تلوح فيه آثار التدين والحث على مكارم الأخلاق.
وقال صاحب مقابس الأنوار : العالم الفاضل ، الأديب الفقيه ، المحدث الكامل ، الأديب الوجيه ، الجامع لشتات الأخبار والآثار ، المرتب لأبواب تلك الأنوار والأسرار ، الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي المشغري الطوسي ، عامله الله بفضله القدوسي [٢].
وقال العلامة الأميني في كتابه الغدير بعد كلام طويل في ترجمته :
فشيخنا المترجم له درة على تاج الزمن ، وغرة على جبهة الفضيلة ، متى استكنهته تجد له في كل قدر مغرفة ، وبكل فن معرفة ، ولقد تقاصرت عنه جمل المدح وزمر الثناء ، فكأنه عاد جثمان العلم وهيكل الأدب وشخصية الكمال البارزة ، وإن من آثاره أو من مآثره تدوينه لأحاديث أئمة أهل البيت عليهمالسلام في مجلدات كثيرة ، وتأليفه لهم بإثبات إمامتهم ونشر فضائلهم ، والاشادة بذكرهم ، وجمع شتات أحكامهم وحكمهم ، ونظم عقود القريض في إطرائهم ، وإفراغ سبائك المدح في بوتقة الثناء عليهم ، ولقد ابقت له الذكر الخالد كتبه القيمة[٣].
وممن أثنى عليه أيضا ، ثلة من أفاضل العلماء من الطائفتين ـ الشيعة والسنة ـ
[١] سلافة العصر : ٣٥٩.
[٢] مقابس الانوار : ١٧.
[٣] الغدير : ١١ | ٣٣٦.