وسائل الشيعة ط-آل البیت

وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٢

من الأحكام ، اعترف الاكثرون بخلو كل منها عما يصلح أن يكون مأخذا له ، فبذلت غاية جهدي في ترويجها وتصحيحها وتنسيقها وتنقيحها. ولما رايت الزمان في غاية الفساد ، ووجدت أكثر أهلها حائرين عما يؤدي الى الرشاد خشيت أن ترجع عما قليل الى ماكانت عليه من النسيان والهجران ، وخفت أن يتطرق اليها التشتت لعدم مساعدة الدهر الخوّان ، ومع ذلك كانت الأخبار المتعلقة بكل مقصد منها متفرقا في الأبواب ، متبددا في الفصول ، قلما يتيسر لأحد العثور على جميع الأخبار المتعلقة بمقصد من المقاصد منها ، ولعل هذا أيضا كان أحد أسباب تركها وقلة رغبة الناس في ضبطها.

فعزمت بعد الاستخارة من ربي ... على تأليفها ونظمها وترتيبها وجمعها في كتاب متسقة الفصول والأبواب مضبوطة المقاصد والمطالب ، على نظام غريب ، وتأليف عجيب ، لم يعهد مثله ... فجاء بحمد الله كما أردت ... » [١].

وقد طبع الكتاب طبعتين ، أولها حجري في ٢٥ مجلدا ، وثانيها حروفي في ١١٠ مجلدا بالحجم الوزيري باشراف جمع من المحققين الفضلاء.

وقد شاع في الافاق ، واستفاد منه الكثيرون ، وما ذاك إلا ببركة النية الخالصة لخدمة شريعة سيد المرسلين وآله المعصومين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.

وسائل الشيعة :

لمحمد بن الحسن بن علي المعروف بالحر العاملي.

وهو كتابنا ـ الماثل بين يديك ـ الذي نتشرف بتحقيقه وتصحيحه ونشره ثانية ، لذا سنتحدث عنه بشيء من التفصيل ، تسبقه ترجمة واسعة للمؤلف.


[١] بحار الأنوار : ٤.