وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦٤
الفترة ، وبقيت جملة منها إلى هذا الزمان.
وفي عصر الامام الكاظم عليهالسلام كان جماعة من أصحابه وشيعته يحضرون مجلسه وفي أكمامهم ألواح آبنوس لطاف وأميال ، فاذا نطق أبو الحسن الكاظم عليهالسلام بكلمة أو أفتى في نازلة دونوها.
وقد بلغ ما دونته الشيعة من الحديث الشريف منذ عهد أمير المؤمنين عليهالسلام إلى عهد الحسن العسكري عليهالسلام ستة آلاف كتاب.
وفي عصر الغيبة بدأ علماء الشيعة المدونات الحديثية السابقة من الكتب الستة الاف والاصول الأربعمائة ، فظهرت الكتب الجامعة. والتي سميت باسماء مختلفة ـ كما سيأتي ـ ولكنها لم تسمى بـ ( الصحاح ) ولم يضفى عليها صفة قداسة خاصة بخلاف العامة.
فمدرسة اهل البيت عليهمالسلام لا تلتزم بصحة جميع ما في هذه الكتب ، بل ولم تلتزم بالصحة المطلقة لأي كتاب ما عدا كتاب الله العزيز فهذه الكتب معرضة كغيرها للنقد والتمحيص في السند والمتن ...
وسنتناول بشيء من التفصيل الكتب التي سميت بالكتب الاربعة ، والتي اصبحت منذ تأليفها والى اليوم مدار البحث في الحلقات التدريسية في الحوزات العلمية ، وعليها المعول في الفتيا والاستنباط.
لكنه لم يكتبها عن سماع الأحاديث عنه بل عن كتابته وخطه ، فيكون وجود تلك الأحاديث في عالم الكتابة من صنع هذا المؤلف فرعا عن الوجود السابق عليه وهذا مراد الأستاذ الوحيد البهبهاني. من قوله : الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي عنه.
من الواضح أن احتمال الخطأ والغلط والنسيان والسهو وغيرها في الأصل المسموع شفاهاً عن ألامام أو عمن سمع عنه أقل منها في الكتاب المنقول عن كتاب آخر ، لتطرق احتمالات زائدة فى النقل عن الكتاب ، فالاطمئنان بصدور عين الألفاظ المندرجة في الاُصول اكثر والوثوق اكد ، فاذا كان مؤلف الأصل من الرجال المعتمد عليهم الواجدين لشرائط القبول يكون حديثه حجة لا محالة وموصوفا بالصحة كما عليه بناء القدماء. الذريعة ٢ | ١٢٦.