وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦٢
طلقا.
وعن أبي الطفيل ، قال : قال علي : سلوني عن كتاب الله فانه ليس من آية إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في سهل نزلت أم في جبل [١].
وقد بقيت الجامعة عند أهل البيت عليهمالسلام: يتوارثونها ، وفي أيام السجاد عليهالسلام احتفل بتسليمها إلى ولده الامام الباقر عليهالسلام أمام إخوته ، حيث نظر السجاد عليهالسلام إلى ولده ـ وهم مجتمعون عنده ـ ثم نظر إلى ابنه محمد الباقر عليهالسلام فقال : يا محمد ، خذ هذا الصندوق فاذهب به إلى بيتك. وقال : أما إنه لم يكن دينار ولا درهم ، ولكن كان مملوءأ علما.
وفي أيام الباقر عليهالسلام لما احتج عليه الحكم بن عتيبة ـ من أهل الرأي ـ في مسألة فقال لابنه الصادق عليهالسلام : يا بني قم ، فأخرج كتابا مدروجا عظيما ، وجعل ينظر حتى أخرج المسألة فقال : هذا خط علي وإملاء رسول الله ، وأقبل على الحكم وقال : يا أبا محمد! أذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم يمينا وشمالا ، فو الله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل!
وقد ذكرها صاحب كشف الظنون فقال :
الجفر والجامعة كتابان جليلان أحدهما ذكره الامام علي بن أبي طالب رضياللهعنه وهو يخطب بالكوفه على المنبر ، والآخر أسره رسول الله صلىاللهعليهوآله وأمره بتدوينه ، فكتبه علي رضياللهعنه حروفا متفرقة على طريقة سفر آدم في جفر ، يعني ، في رق قد صنع من جلد البعير ، فاشتهر بين الناس به لأنه وجد فيه ما جرى للأولين والآخرين [٢].
وذكرت لأمير المؤمنين عليهالسلام كتب اخرى ، منها كتاب الديات المنسوب إلى ظريف بن ناصح ، وكان أمير المؤمنين عليهالسلام قد كتبه بخطه ـ أو أملاه ـ
[١] طبقات ابن سعد ٢ : ٣٣٨.
[٢] كشف الظنون ١ : ٥٩١.