وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦١
السلام بـ ( الجامعة ).
ففي الكافي عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبد الله فقلت له : جعلت فداك إني أسألك عن مسألة ، فهل هاهنا أحد يسمع كلامي؟ قال : فرفع أبو عبد الله عليهالسلام سترا بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه ، ثم قال : يا أبا محمد ، سل عما بدا لك.
قال : قلت جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله علم عليا عليهالسلام بابا يفتح منه ألف باب ـ إلى قوله ـ : فقال : يا أبا محمد! إن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة!
قال : قلت : جعلت فداك وما الجامعة؟
قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله ، وأملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش ، وضرب بيده إلي ، فقال : تأذن لي يا أبا محمد!
قال : قلت : جعلت فداك ، إنما أنا لك فاصنع ما شئت.
قال : فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا ـ كأنه مغضب ـ.
قال : قلت : هذا والله العلم .. الحديث [١].
ولا عجب فقد كانت لأمير المؤمنين علي عليهالسلام عند رسول الله منزلة رفيعة ، وكان أخاه ونجيه وصفيه وحبيبه وصهره وأبا ذريته ، فكان يغره العلم غرا.
والشواهد في ذلك اكثر من ان تحصى فقد روى ابن سعد في طبقاته.
عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، قال : قيل لعلي : مالك أكثر اصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله حديثاً؟ فقال : إني كنت إذا سألته أنبأني ، وإذا سكت ابتدأني.
وعن سليمان الأحمسي ، عن أبيه ، قال : قال علي : والله ما نزلت آية إلا وقد علمت في ما نزلت ، وأين نزلت ، وعلى من نزلت ، إن ربي وهب لي قلبا عقولا ولسانا
[١] اُصول الكافي ١ : ١٨٥ | ١.