وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٢
وفي رواية اخرى ان المنصور طلب منه ان يضع للناس كتابا يتجنب فيه تشديدات ابن عمر ، ورخص ابن عباس ، وشواذ ابن مسعود[١].
قال ابن معين : ان مالكا لم يكن صاحب حديث ، بل كان صاحب رأي.
وقال الليث بن سعد : أحصيت على مالك سبعين مسألة وكلها مخالفة لسنة الرسول ، وقد اعترف مالك بذلك.
وقد ألف الدارقطني جزءا فيما خولف فيه مالك من الأحاديث في الموطأ وغيره ، وفيه أكثر من عشرين حديثا.
ومما يؤخذ على مالك أيضا انه روى عن شيخه الصادق عليهالسلام خمس روايات مسندة ، وأربعة منقطعة ، والروايات المسندة مرجعها الى حديث واحد مسند وهو حديث جابر ، والاربعة منقطعة.
ويمكننا هنا أن نقول : ان مالك لم يكن وفياً لاستاذه الصادق عليهالسلام ، الذي أغنى بحديثه أربعة الآف رجل جمع اسماءهم الحافظ ابن عقدة في كتاب خاص ، والذي ألف من حديثه عن ابائه عن جده المصطفى صلوات الله عليهم أربعمائة كتاب.
وباحصائية بسيطة تبين لنا كثرة رواية مالك عن نافع مولى ابن عمر ، وعن الزهري ، وهما لايصلان في العلم بحديث رسول الله صلىاللهعليهوآله عشر معشار علم الصادق عليهالسلام به.
ويؤاخذ مالك أيضا بعدم روايته عن أمير المؤمنين علي عليهالسلام بينما يروي عن نافع وامثاله؟!
أليس هذا وذاك يدلان على حسيكة في نفس مالك لأهل البيت عليهمالسلام؟!
* * *
[١] الانتقاء لابن عبد البر : ٤١.