وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥
المُقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
بعث رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ومن يحسن الكتابة في ارض الجزيرة قليلون جدا ، حتى لقد كان الكتاب في مكة المكرمة يعدون على الأصابع. ولذا فقد كانت مدة البعثة في مكة متخصصة ـ في الأعم الأغلب ـ لبناء الشخصية الاسلامية وتربية المسلمين القلائل الذين من الله عليهم بدينه.
وكانت هذه القلة القليلة من المسلمين المتعلمين تتحمل عبء كتابة الوحي على القراطيس والعسب والأحجار الخفاف والأدم ( الجلود ).
ولما هاجر الرسول الاعظم صلىاللهعليهوآله إلى المدينة حث المسلمين على تعلم الكتابة ، وكتابة القران وحفظه ، فكان رجال من صحابته مختصّين بكتابة الوحي.
ولما وقعت غزوة بدر وأسر المسلمون فيها عددا من المشركين كان فيهم من يعرف الكتابة ، فجعل رسول الله صلىاللهعليهوآله فكاك أسرهم لقاء تعليمهم عشرة من صبيان المسلمين القراءة والكتابة.
فكان رسول الله صلىاللهعليهوآله أول ناشر للكتابة في الاسلام في مدينته المنورة وبين أصحابه المسلمين.