وسائل الشيعة ط-آل البیت

وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٩

عودعلى بدء :

انتهى القرن الأول والحديث يتناقل ـ في الأعم الأغلب ـ رواية ، وكانت الأحاديث ممزوجة بفتاوى الصحابة وقضاياهم.

ولما ولي عمر بن عبد العزيز( ٩٩ ـ ١٠١ هـ ) ، وكان المحذور الذي يخشاه الخلفاء قد زال ، فأمر بجمع الحديث وتدوينه رسميا ، واصدر أمره بذلك لابن حزم الأنصاري أن يجمع حديث النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكان محمد بن شهاب الزهري متولي عملية الجمع والتدوين.

فقد حدث معمر عن الزهري قال : كنا نكره كتاب العلم حتى اكرهنا عليه هؤلاء الامراء فرأينا ألا نمنعه أحدا من المسلمين [١] وقال ايضا : استكتبني الملوك فاكتبتهم فاستحييت الله اذ كتبها الملوك ألا اكتبها لغيرهم.

ولكن لم يصلنا من هذا التدوين السلطاني أثر مكتوب ، غير ان الباب فتح على مصراعيه لمن شاء ، ان يكتب الحديث ـ غير اؤلئك الذين سبق ذكرهم وأنهم دونوا الحديث في أوج شدة المنع ـ فألف كثيرون وجمعوا من الحديث الشريف مجاميع ، ولكنها لازالت تشمل الى جانب الحديث النبوي فتاوى الصحابة وقضاياهم.

وعلى هذا ، فان تكوين الحديث وجمعه لم يتطور تطورا جديا ، ولم يحقق تقدماً ملموسا إلا بعد فتح باب التدوين ورفع المنع.

وقد وصلتنا اسماء جماعة ممن دون الحديث في القرن الثاني نذكر جملة منهم.

١ـ أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيزبن جريج توفى سنة ١٥٠ هـ بمكة.

٢ ـ محمد بن اسحاق توفى سنة ١٥١ هـ بالمدينة.

٣ ـ معمر بن راشد توفى سنة ١٥٣ هـ باليمن.

٤ ـ سعيد بن أبي عروة توفى سنة ١٥٦ هـ بالمدينة.


[١] تقييد العلم : ١٠٧.