وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٦
ولقد فطرتكم في يوم صومكم ، وصومتكم في يوم فطركم.
وكان حماد بن زيد يقول : وضعت الزنادقة على رسول الله صلىاللهعليهوآله أربعة عشر ألف حديث.
واشهر وضاعي الزنادقة عبد الكريم بن أبي العوجاء قتله محمد بن سليمان إبن علي أمير البصرة ، وبيان بن سمعان المهدي ، قتله خالد بن عبد الله القسري ، ومحمد بن سعيد المطلوب ، قتله أبو جعفر المنصور[١].
وقد كان وضعهم الحديث لأسباب كثيرة ، منها كتاب معاوية الذي نقلناه قبل هذا ، ومنها التقرب للملوك ، ومنها بسبب العصبية المذهبية ، ومنها العداء القلبي للاسلام وأهله ، ومنها لأسباب تافهة.
قال ابن الصلاح : واشد هذه الاصناف ضررا أهل الزهد ، لأنهم للثقة بهم وتوسم الخير فيهم يقبل موضوعاتهم كثيرا ممن هم على نمطهم في الجهل ورقة في الدين.
قال الحافظ ابن حجر : ويلحق بالزهاد في ذلك المتفقهة الذين استجازوا نسبة ما دل عليه القياس الى النبي صلىاللهعليهوآله [٢].
لنستعرض نماذج مما وضعوه.
أخرج أبو يعلى عن أبي هريرة ، قال رسول الله : عرج بي الى السماء فما مررت بسماء إلا وجدت فيها اسمي (محمد رسول الله وأبو بكر الصديق خلفي).
وأخرج أبو يعلى كذلك عن ابن عمر أن النبي قال : ان الملائكة لتستحي من عثمان كما تستحي من الله ورسوله [٣].
وفي حديث أن رسول الله قال : فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على
[١] مباحث في تدوين السنة المطهرة : ٣١ ـ ٣٢.
[٢] مقدمة ابن الصلاح : ٢١٢ بتصرف.
[٣] اضواء على السنة المحمدية : ١٢٧.