وسائل الشيعة ط-آل البیت

وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤

كان صاحبه يتوسل الى شبع بطنه ببيع دينه وكرامته.

وبعد هذا كله فان من الطبيعي أن يكيل أبو هريرة المدح للخلفاء ولمعاوية واشباهه ، ويناوئ أمير المؤمنين عليا عليه‌السلام ، وهوولي نعمته في الدين ، واولئك اولياء نعمته في الدنيا!

وكانت طريقة أبي هريرة في حديثه أن يرفع الحديث إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولم يسمعه منه ، وهذا هو التدليس ، وهو عيب يرد الحديث لأجله.

فقد قال بسر بن سعيد : اتقوا الله وتحفظوا في الحديث ، فو الله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله (صلى الله عليه [وآله] وسلم) ويحدثنا عن كعب ، ثم يقوم فأسمع بعض من كان معنا ، يجعل حديث رسول الله عن كعب ، ويجعل حديث كعب عن رسول الله [١].

وقد كان شعبة يقول : أبو هريرة كان يدلس.

فقد حدث أبو هريرة بحديث «من أصبح جنبا فلا صيام له» ولما حوقق عليه قال : أخبرنيه مخبر ولم أسمعه من رسول الله[٢].

وأخرج الطحاوي عن أبي هريرة : « إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به ، قلته أم لم أقله ، فاني أقول ما يعرف ولا ينكر ، واذا حدثتم عني حديثا تنكرونه ولا تعرفونه فكذبوا به ، فاني لا أقول ما ينكر ولا يعرف »[٣].

نماذج من احاديث أبي هريرة :

كان أبو هريرة متحاملا على علي عليه‌السلام ويتوسل بموضوعاته في الحديث لينفس عن هذا الحقد.

فقد روى الأعمش قال : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة


[١] سير اعلام النبلاء : ٢ : ١٠٦

[٢] البداية والنهاية : ٨ : ١٠٩.

[٣] كنز العمال ١٠ : ٢٣٠ الحديث ٢٩٢١١ ، تاريخ بغداد ١١ : ٣٩١.