وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١
وقد اعترف ابو هريرة بذلك فقال : ما من أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله أحد أكثر حديثا مني ، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو ، فقد كان يكتب ولا أكتب [١]. ولم يكن ابن عمرو أكثر منه حديثا ، فقد أحصيت أحاديثه في مسند أحمد فبلغت ٧٢٢ حديثا [٢].
لقد كان أمير المؤمنين علي عليهالسلام سيء الرأي في أبي هريرة ، فقد روي عنه أنه قال : لا أحد أكذب من هذا الدوسي على رسول الله صلىاللهعليهوآله [٣].
حتى ان عمر تنبه إلى خطر أبي هريرة في ما ينسبه إلى النبي صلىاللهعليهوآله ، فدعاه وزجره ونهاه عن الحديث وهدده بالنفي إلى أرض دوس [٤].
قال ابن قتيبة :
لما أتى أبو هريرة عنه صلىاللهعليهوآله ما لم يأت بمثله من صحبه من جلة الصحابة والسابقين الأولين إليه ، اتهموه وانكروا عليه وقالوا : كيف سمعت هذا وحدك ومن سمعه معك؟ وكانت عائشة أشدهم انكارا عليه لتطاول الأيام بها وبه [٥].
وروى حديثا في المشي في الخف الواحد ، فبلغ عائشة فمشت في خف واحد ، وقالت : لأخالفن أبا هريرة.
وروى أن الكلب والمرأة والحمار تقطع الصلاة ، فقالت عائشة رضي الله عنها : ربما رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلي وسط السرير وأنا على السرير معترضة بينه وبين القبلة.
قال : وبلغ عليا أن أبا هريرة يبتدئ بميامنه في الوضوء وفي اللباس ، فدعا
[١] البداية والنهاية ٨ : ١٠٦ ، اضواء على السنة المحمدية : ٢٠١.
[٢] اضواء على السنة المحمدية : ٢٠٠.
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١ : ٣٦٠.
[٤] البداية والنهاية ٨ : ١٠٦ ، وسير أعلام النبلاء ٢ : ٤٣٣.
[٥] تأويل مختلف الحديث : ٤١.