وسائل الشيعة ط-آل البیت

وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦

يحبه [١].

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من سره أن ينظر الى سيد شباب أهل الجنة فلينظر الى الحسن [٢].

وهو أحد أصحاب آية التطهير وسورة هل أتى.

ولكن البغض يعمي ويصم ، وقد صدق فيها قول الشاعر :

حفظت أربعين ألف حديث

ومن الذكر آية تنساها

وقول الآخر :

نسيت « قرن في بيوتكن » وكانت

تحفظ الذكر ، ما الذي أنساها؟!

ومن العجب أن عائشة لم تغير موقفها في تأييد معاوية مع أنه قتل أخويها محمد بن أبي بكر وعبد الرحمن؟ وكان اخوها محمدا قد قتل في صورة بشعة ، حينما ولاه أمير المؤمنين علي عليه‌السلام على مصر ، فقتله معاوية بالسم ، ومثل به جلاوزته أبشع تمثيل فالقوه بعد قتله في جيفة حمار[٣] وأحرقوه ، لذا كانت عائشة لا تأكل الشواء بعد ذلك.

نعم أيدت عائشة معاوية بن ابي سفيان الذي استتب له الأمر بالخلافة بعد معركة صفين ووفاة أمير المؤمنين عليه‌السلام وصلح الحسن عليه‌السلام.

* * *

افتتح معاوية سلطته حين بلغه نعي أمير المؤمنين علي عليه‌السلام ، وذلك في وقت الضحى فقام فصلى ست ركعات ، ثم أمر بني امية برواية الاحاديث في فضلها. وهذه الصلاة لم يصلها النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ولا أبو بكر ولا عمر[٤].


[١] كنز العمال ١٣ : ٦٥٢ | ٣٧٦٥٣ ، ومجمع الزوائد ٩ | ١٧٦.

[٢] البداية والنهاية ٨ | ٣٤.

[٣] شرح نهج البلاغة ٦ : ٨٧.

[٤] صحيح البخاري ٢ : ٧٣.