وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥
٤ ـ الوضع الصريح للحديث :
وروى الزهري أن عروة بن الزبير حدثه قال : حدثتني عائشة ، قالت : كنت عند رسول الله إذ أقبل العباس وعلي فقال : ياعائشة ان هذين يموتان على غير ملتي! أو قال : ديني!.
وروى عبد الرزاق عن عمر قال : كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في علي ، والحديث الثاني زعم فيه أن عائشة حدثته قالت : كنت عند النبي إذ أقبل العباس وعلي فقال : يا عايشة إن سرك أن تنظري الى رجلين من أهل النار فانظري الى هذين قد طلعا ، فنظرت فاذا العباس وعلي بن أبي طالب [١].
وهذا مصادم للقرآن الكريم الناطق بتطهير أهل البيت ، وعلي اولهم بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقد نزلت فمه سورة (هل أتى) باجماع المفسرين كما وان رسول الله ملى الله عليه وآله قد حدث بفضل أخيه ووصيه وصهره وأبي ذريته علي عليهالسلام بما جاوز حد الاحصاء.
٥ ـ موقفها في دفن الحسن عليهالسلام :
لما توفي الحسن عليهالسلام مسموما وخرج به أخوه الحسين عليهالسلام ليجدد به العهد بقبر جده صلىاللهعليهوآله ، خرجت عائشة على بغلة شهباء يحف بها بنو امية وهي تصيح : لا تدخلوا بيتي من لا أحب ، إن دفن الحسن في بيتي لتجز هذه ، وأومأت الى ناصيتها[٢].
وليت شعري الم تسمع اُم المؤمنين!! قول جده رسول الله صلىاللهعليهوآله في حقه : اللهم إني احبه واحب من يحبه [٣].
وقوله صلىاللهعليهوآله : اللهم ان هذا ابني وانا احبه ، فاحبه واحب من
[١] أبو هريرة : ١٩٩.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ | ٢٢٥ ، وشرح ابن أبي الحديد ١٦ : ٥٠.
[٣] صحيح مسلم ٤ : ١٨٨٢ | ٢٤٢١ ، تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الامام الحسن : ٣٧.