وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢
سبيل الى انكارها [١].
وقد اتبع الخليفة الثالث اجتهاد سلفه في منع ذوي القربى من سهامهم من الخمس ، وأخذ يوزعه على أقاربه بدون حساب ، فاعطى خمس غزوة افريقيا الاولى الى عبد الله بن أبي سرح ابن خالته وأخيه من الرضاعة ، واعطى خمس الغزوة الثانية ابن عمه وصهره مروان بن الحكم ، اضافة الى اعطائه فدك.
وأقطع الحارث ابن عمه وصهره سوق المدينة (المهزور) وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله تصدق به على المسلمين [٢] وأعطى عمه الحكم صدقات قضاعة. وكان اذا أمسى عامل الصدقة على سوق المسلمين أتى بها الى عثمان فيقول له عثمان : ادفعها الى الحكم [٣].
وكان عثمان يقرب بني أمية ويستخلصهم لنفسه ، فقرب مروان بن الحكم ، واختص به واتخذه لنفسه وزيراً ومشيراً وأمر له بمئة ألف ، وكان قد زوجه ابنته ام أبان ثم أقطعه فدك التي كانت ملكا للنبي ، وكانت فاطمة رضي الله عنها طلبتها من أبي بكر فدفعت عنها بحديث أوردوه ، ونصه كما قالوه « لانورث ما تركناه صدقة » [٤].
وللاستاذ أبي رية كلام لطيف حول موضوع فدك جاء فيه :
كنا نشرنا كلمة بمجلة الرسالة المصرية عن موقف ابي بكر من الزهراء في هذا الميراث ننقل منها ما يلي «اننا إذا سلمنا بأن خبر الاحاد الظني يخصص الكتاب القطعي ، وانه قد ثبت أن النبي قال : إنا لا نورث. وانه لا تخصيص في عموم هذا الخبر فان أبا بكر كان يسعه ان يعطي فاطمة رضي الله عنها بعض تركة أبيها كأن يخصها
[١] ص ١٣٥ من كتاب الفتنة الكبرى (عثمان) ، عن ابو هريرة ١٦٨.
[٢] العقد الفريد ٥ : ٣٥ ، شرح نهج البلاغة ١ : ١٩٨.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٦٨.
[٤] العقد الفريد ٥ : ٣٦.