وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩
٢ ـ تقديم الخطبة في صلاة العيدين :
فقد جرت السنة في صلاة العيدين أن يصلي الامام بالناس أولا ثم الخطبة بعد ذلك [١]. ولكن عثمان خالف هذه السنة فقدم الخطبة وأخر الصلاة [٢].
٣ ـ الجمع بين الاختين :
وهو من غريب الاحكام المصادمة لصريح قوله تعالى (وان تجمعوا بين الاختين إلا ما قد سلف) [٣]. وقد أجازعثمان الجمع بين الاختين في النكاح اذا كانتا ملك يمين [٤].
٤ ـ حكمه في غسل الجنابة :
حيث سأل زيد بن خالد الجهني عثمان : أرأيت اذا جامع الرجل امراته ولم يمن؟ فقال عثمان : يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ، ونسبه الى انه سمعه من رسول الله صلىاللهعليهوآله [٥]. والحكم الذي لا يجهله مسلم ان غسل الجنابة واجب اذا التقى الختانان.
وبالاضافة الى هذا وذاك فقد استقبل خلافته بتعطيل القصاص ، وذلك بعفوه عن عبيد الله بن عمر ، الذي ثار لمقتل أبيه ، فقتل ـ بغير حق ـ الهرمزان وجفينة وبنت أبي لؤلؤة ، واراد قتل كل صبي في المدينة ، فانتهى أمره إلى سعد بن أبي وقاص فساوره وقابله بناعم القول حتى انتزع منه سيفه ، وأودعه في السجن كي ينظر الخليفة في أمره.
ولما تمت البيعة اعتلى الخليفة أعواد المنبر وعرض قصة عبيد الله على المسلمين فقال لهم : ان الهرمزان من المسلمين ، ولا وارث إلا المسلمون عامة ، وأنا إمامكم وفد عفوت.
[١] صحيح مسلم ٢ : ٦٠٢ ، صحيح البخاري ٢ : ٢٢ ، ٢٣ ، فتح الباري ٢ : ٣٦٣.
[٢] فتح الباري ٢ : ٣٦١.
[٣] النساء ٤ : ٢٣.
[٤] موطأ مالك ٢ : ١٨٠ والمحلى لابن حزم ٩ : ٥٢٢ ، تفسير القرطبي ٥ : ١١٧.
[٥] صحيح مسلم ١ : ٢٧٠ |٣٤٧.