وسائل الشيعة ط-آل البیت

وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧

في السير أكثر من عشرين ثم قال : وخلق سواهم [١].

وثالثهم : تميم الداري الذي أسلم في أيام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكان يحدث بقصة الجساسة والدجال ونزول عيسى وغير ذلك. وقد روى حديث الجساسة مسلم في صحيحه من طريق فاطمة بنت قيس اخت الضحاك بن قيس وكانت من المهاجرات الأوليات[٢].

وكان تميم أول من قص ، وذلك في عهد عمر[٣].

ورابعهم : عبد الله بن سلام أبو الحارث الاسرائيلي ، أسلم قديما بعد أن قدم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله المدينة ، وهو من أحبار اليهود ، روى عنه أبو هريرة وأنس ابن مالك وجماعة.

قال فيه وهب بن منبه ـ الأصل الثاني للاسرائيليات ـ : كان أعلم أهل زمانه ، ومات سنة ٤٠ هـ وقد كان أهل الكتاب هؤلاء ، البذرة الاولى للقصاص الذين كانوا يجلسون في المساجد ، ويتكلمون بما يتناسب مع أذهان العامة ، وكانت مدرسة القصاص مغضوبا عليها من قبل صالحي الصحابة ، فقد جاء في كتاب الاصابة : ان اول من قص في مسجد البصرة هو الاسود بن سريع التميمي السعدي ، ولكنه لم يجد قبولأ بين مجتمع لايزال فيه ثلة من الصحابة الأتقياء الحافظين لعهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقد جلس ليقص فارتفعت الاصوات ، فجاء مجالد بن مسعود السلمي وله صحبة. فقال : أوسعوا له ، فقال : إني والله ما جئتكم لأجلس إليكم ، ولكني رأيتكم صنعتم شيئا أنكره المسلمون ، فاياكم وما انكره المسلمون [٤].

ولكن هذا الأنكار وغيره بدا صفيقا في نهاية الأمر امام توسع دائرة الوضع التي قويت باحتضان ورعاية بعض الخلفاء من جانب ، وغذتها عوامل وظروف


[١] سير أعلام النبلاء ٤ : ٥٤٥.

[٢] رواه ابن حجر في الاصابة ١ : ١٨٣.

[٣] الاصابة ١ : ١٨٤.

[٤] الاصابة ١ : ٤٤ ـ ٤٥ ترجمة الاسود بن سريع التميمي السعدي.