وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢
٧ ـ نقص حد شارب الخمر :
فقد جيء له بشارب خمر فبعث به الى مطيع بن الأسود ليقيم عليه الحد ، واجتاز عليه فرآه يضربه ضرباً شديداً فقال له : «قتلت الرجل ، كم ضربته؟» قال : « ستين» ، فقال الخليفة : انقص عنه بعشرين ، فجعل شدة الضرب قصاصا بالعشرين التي بقيت من الحد[١].
٨ ـ أقوال العلماء فيه وثنائهم عليه :
فقد اقام عمرو بن العاص عليه الحد حينما شرب الخمر في مصر ، وذلك بمحضر من أخيه عبد الله ، فلما بلغ الخليفة ذلك كتب الى ابن العاص ان يحمله على قتب بغير وطاء وان يشدد عليه ، فأرسله عمرو بالحالة التي أمره بها ، وقد كتب اليه باقامة الحد عليه ، وبعث بالكتاب مع ولده عبد الله فلما انتهى الى عمر ـ وهو لا يستطيع المشي لمرضه وإعيائه ، وأبصره ، أمر باحضار السياط ، فقال له عبد الرحمن ابن عوف : انه قد اقيم عليه الحد ، وشهد بذلك أخوه عبد الله فلم يلتفت اليه ، وأخذ السياط ، وجعل يضربه وهو يستغيث ، ويقول : «انا مريض ، وأنت والله قاتلي ».
وبعد ان أقام عليه الحد حبسه شهراً فمات [٢].
فبأي وجه شرعي اقام الحد عليه ثانيا ، فالمريض ـ كما هو معلوم ـ لا يقام عليه الحد حتى يشفى من مرضه.
٩ ـ وقال في مجلسه يوما : ما ترون في حد الخمر ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : أرى ان تجعله كأخف الحدود ، فجعله ثمانين [٣].
١٠ ـ صلاة التراويح :
المعروف عن سيرة الرسول صلىاللهعليهوآله ان صلاة نافلة شهر رمضان لم تشرع لها الجماعة ، وانما الجماعة في الفريضة وما شرعت له.
[١] السنن الكبرى للبيهقي ٨ : ٣١٧ ، ٣١٨.
[٢] ارشاد الساري ١٢ : ٥٣ ، والنص والاجتهاد : ٢٦٧.
[٣] سنن البيهقي ٨ : ٣١٩.