وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩
وقد كان المسلمون يتمتعون بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله وعلى عهد أبي بكر[١].
ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله أنه قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله وابي بكر ، حتى نهى عنه عمر في شأن عمروبن حريث [٢].
والأحاديث في يحليلها كثيرة معتبرة
وقد عارض الخليفة في اجتهاده هذا جماعة من الصحابة والتابعين منهم : عبد الله بن مسعود ، وأبو سعيد الخدري ، وابنه عبد الله بن عمر ، والزبير بن العوام ، وخالد ابن مهاجر ، وعمرو بن حريث ، واُبّي بن كعب ، وسعيد بن جبير ، وطاووس اليماني ، والسدي ، وزفر بن أوس المدني ، وجابر بن عبد الله الانصاري.
وعلى رأسهم سيدهم وأعلمهم أمير المؤمنين علي عليهالسلام.
وكان عبد الله بن عباس متشددا في تحليلها ، وكان حين يذكر تحريم الثاني لها يقول : ما كانت المتعة إلا رحمة من الله تعالى رحم بها اُمة محمد صلىاللهعليهوآله ، ولولا نهيه عنها لما احتاج الى الزنا إلا شفي [٣].
وفي مصنف عبد الرزاق : ان عليا قال بالكوفة : لولا ما سبق من رأي عمر ابن الخطاب ـ أو قال : رأي ابن الخطاب ـ لأمرت بالمتعة ثم ما زنى إلا شقي [٤].
أما تحريمه لمتعة الحج فقد كان اول المخالفين له ابنه عبد الله بن عمر ، ففي صحيح الترمذي ان عبد الله بن عمر سئل عن متعة الحج ، قال : هي حلال ، فقال له السائل : ان أباك قد نهى عنها ، فقال : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله ، أأمر أبي نتبع أم أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ فقال الرجل : أمر رسول الله
[١] فتح الباري ٩ : ١٤١.
[٢] صحيح مسلم ـ باب نكاح المتعة ـ ٢ : ١٠٢٣ ح ١٤٠٥.
[٣] احكام القرآن للجصاص ١٤٧ : ٢ ، والشفي : القليل من الناس.
[٤] المصنف لعبد الرزاق ٧ : ٥٠٠ | ١٤٠٢٩.