وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨
عليه وآله ) رفع يديه الى السماء فقال : اللهم إني أبرأ اليك مما صنع خالد بن الوليد. مرتين [١].
وفي عهد الخليفة الثاني كان النمو الحقيقي لأمرين : الوضع وما يترتب عليه من آثار اجتماعية وسياسية تخالف النص النبوي الشريف ، والاجتهاد في مقابل النص الذي يجعل من الرسول صلىاللهعليهوآله مجتهدا يصح بحقه الخطأ ، وتتيح للرأي الآخر أن يقف مقابله ، فكانا بذلك ـ الوضع والاجتهاد مقابل النص ـ يرسمان الخطوات العملية للانحراف الاعمق الذي اصاب الامة الاسلامية.
اما الأمر الثاني فكان للخليفة الثاني فيه الثاني الباع الطويل ، ومن اجتهاداته المخالفة للقرآن الكريم ولنصوص رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ما جاء به في شأن متعة النساء ومتعة الحج.
فقد روى السيوطي في الدر المنثور عن سعيد بن المسيب قال : نهى عمر عن المتعتين متعة الحج ومتعة النساء[٣].
وفي بداية المجتهد : روي عن عمر أنه قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله انا انهى عنهما واعاقب عليهما : متعة الحج ومتعة النساء[٤].
هذا وقد نص القرآن على مشروعية متعة النساء حيث يقول (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة)[٤].
هذه بهم خارجاً على عدة من قواعد الاسلام الاساسية كهدر دماء الجاهلية ، وككون الاسلام يجب ما قبله. وكقوله عز من قائل في محكم فرقانه العظيم (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانأ فلا يسرف في القتل) وقد اسرف هذا الرجل في القتل ، على أن عمه كان مهدور الدم لا قيمة له ، وعلى أنه لا ولاية له على عمه ، ففعله هذا مع كونه مرسلأ من تبل رسول الله ، من افحش المنكرات التي لا تنسى الى يوم القيامة ، ولا تقل عن منكراته يوم البطاح.
[١] تاريخ الطبري ٣ : ٦٧ حوادث سنة ٨ هـ.
[٢] الدر المنثور ٢ : ١٤١.
[٣] بداية المجتهد ١ : ٣٤٦.
[٤] سورة النساء ٤ : ٢٤.