وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٦
احقاد وعداوات جاهلية ، او بسبب عدم الخضوع للسلطة القائمة لأن المسلمين قد اعطوا بيعتهم للخليفة الحق الذي نصبه رسول الله صلىاللهعليهوآله .
ومع هذا التجويز كان التبرير وكان المدح المشعر بأنه حديث عن المعصوم ، فخرج الخلفاء بجملة اقوال تنطبق وما يريدون ، وتقف حائلا وسدا منيعا أمام الوضوح الشرعي ، والدليل القاطع في مسائل الدين المختلفة حتى وان قوبلت بالرفض والاستنكار كما حدث في قضية مالك بن نويرة وقول الخليفة الاول : ما كنت أغمد سيفا سلّه الله.
وإليك تفصيل الواقعة :
عن ابن ابي عون وغيره ان خالد بن الوليد ادعى ان مالك بن نويرة ارتد بكلام بلغه عنه ، فانكر مالك ذلك ، وقال : أنا على الاسلام ما غيرت ولا بدلت ، وشهد له بذلك ابو قتادة ، وعبد الله بن عمر ، فقدمه خالد وأمر ضرار بن الازور الأسدي فضرب عنقه ، وقبض خالد امرأته؟ فقال [١] لأبي بكر : انه قد زنا فارجمه ، فقال أبو بكر : ما كنت لارجمه تأول فاخطأ ، قال : فانه قد قتل مسلما فاقتله : قال : ما كنت لأقتله تأول فأخطأ ، قال : فاعزله ، قال : ما كنت لا شيم سيفا سله الله عليهم ابدا [٢].
ورويت هذه الواقعة أيضا بالشكل التالي :
قال الاستاذ هيكل في كتابه «الصديق أبو بكر» : ان أبا قتادة الأنصاري غضب لفعلة خالد ، اذ قتل مالكا وتزوج امرأته ، فتركه منصرفا إلى المدينة مقسما ان لا يكون ابدا في لواء عليه خالد ، وان متمم بن نويرة أخا مالك ذهب معه ، فلما بلغا المدينة ذهب ابو قتادة ولا يزال الغضب آخذا منه مأخذه فلقي ابا بكر فقص عليه أمر خالد ، وقتله مالكا وزواجه من ليلى ، واضاف انه أقسم ان لا يكون أبدا في لواء عليه خالد. قال : لكن أبا بكر كان معجبا بخالد وانتصاراته ، ولم يعجبه أبو قتادة ، بل
[١] كذا فى مطبوعة كنز العمال الاخيرة. ولكن في وفيات الأعيان ٥ : ١٦ تصريع بذكر القائل انه (عمر) في ترجمة وثيمة.
[٢] كنز العمال ٥ : ٦١٩ ح ١٤٠٩١.