روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٢٨١
الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ سَلْمَانُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَغَضِبَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنَ الْفُرْسِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَيْنَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ يَأْكُلُ أَكْثَرَ أَيَّامِهِ وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ فَقَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرَ لَيْلِهِ نَائِمٌ وَ قُلْتَ أَيُّكُمْ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ أَنَا وَ هُوَ أَكْثَرَ نَهَارِهِ صَامِتٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْ يَا فُلَانُ أَنَّى لَكَ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ سَلْهُ فَإِنَّهُ يُنَبِّئُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَسْتَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ رَأَيْتُكَ فِي أَكْثَرِ نَهَارِكَ تَأْكُلُ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِلَيْهِ إِنِّي أَصُومُ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّهْرِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ أَصِلُ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ فَقَالَ أَ لَسْتَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ أَنْتَ أَكْثَرَ لَيْلِكَ نَائِمٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ فَأَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ فَقَالَ أَ لَسْتَ زَعَمْتَ أَنَّكَ تَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنْتَ أَكْثَرَ أَيَّامِكَ صَامِتٌ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثَ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثَيْ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي يَا عَلِيُّ لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ بِالنَّارِ وَ أَنَا أَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ فَكَأَنَّهُ أُلْقِمَ حَجَراً.
قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ عَلِمَ الْعِلْمَ ثُمَّ أَوْكَاهُ وَ رَبَطَ عَلَيْهِ رَبْطاً شَدِيداً فَقَالُوا فَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ تَعَلَّمَ أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ قَالُوا فَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ مُؤْمِنٌ مَلِيٌّ مُشَاشُهُ إِيمَاناً نَسِيٌّ إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ قِيلَ فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَنَزَلَ عِنْدَهُ قَالُوا فَحَدِّثْنَا عَنْ سَلْمَانَ قَالَ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ الْآخِرَ وَ هُوَ بَحْرٌ لَا يُنْزَحُ وَ هُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالُوا فَحَدِّثْنَا عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ وَ إِذَا سَكَتُّ ابْتُدِئتُ.
قال ابن عباس رأيت سلمان الفارسي رحمه الله في منامي فقلت له يا سلمان أ لست مولى النبي قال بلى فإذا عليه تاج من ياقوت و عليه حلي و حلل فقلت يا سلمان