روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٤٦٨
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَ لَا هَزْلٌ وَ أَنْ يَعِدَ أَحَدُكُمْ صَبِيَّةً ثُمَّ لَا يَفِيَ لَهُ إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَ لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتَّى يُقَالَ كَذَبَ وَ فَجَرَ وَ مَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي قَلْبِهِ مَوْضِعُ إِبْرَةِ صِدْقٍ فَيُسَمَّى عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً.
وَ قَالَ زُرَارَةُ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ أَنْ لَا يَقُولُوا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ يَقِفُوا عِنْدَ مَا يَعْلَمُونَ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَيَّرَ عِبَادَهُ بِآيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ أَنْ لَا يَقُولُوا حَتَّى يَعْلَمُوا وَ لَا يَرْوُوا مَا لَمْ يَعْلَمُوا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ وَ قَالَ بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ.
وَ رُوِيَ أَنَّ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ عَلَى الْمَقَابِرِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الْيَوْمَ جُمُعَةٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ نَامَ وَ مَلَكَتْهُ عَيْنَاهُ أَتَاهُ آتٍ وَ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَكَلَّمْتَ فَسَمِعْنَا وَ سَلَّمْتَ فَرَدَدْنَا وَ قُلْتَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْيَوْمَ جُمُعَةٌ وَ قَدْ عَلِمْنَا مَا يَقُولُ الطَّيْرُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ وَ مَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ قُدُّوسٌ رَبُّنَا الرَّحْمَنُ مَا يَعْرِفُ عَظَمَةَ اللَّهِ مَنْ يَحْلِفُ بِاسْمِهِ كَاذِباً.
قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيُبْغِضُ الْمُنْفِقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَيْمَانِ.
وَ قَالَ: مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ فَلْيَصْدُقْ وَ مَنْ لَمْ يَصْدُقْ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلْيَرْضَ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ.
قَالَ الْبَاقِرُ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ دِيكاً أَبْيَضَ عُنُقُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ لَهُ جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌ بِالْمَغْرِبِ لَا تَصِيحُ الدِّيَكَةُ حَتَّى يَصِيحَ فَإِذَا صَاحَ خَفَقَ بِجَنَاحَيْهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَيُجِيبُهُ اللَّهُ فَيَقُولُ مَا آمَنَ بِمَا يَقُولُ مَنْ يَحْلِفُ بِي كَاذِباً.
قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فَقَدْ بَارَزَ اللَّهَ.
وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَاناً قَالَ نَعَمْ قِيلَ وَ يَكُونُ بَخِيلًا قَالَ نَعَمْ قِيلَ وَ يَكُونُ كَذَّاباً قَالَ لَا.