روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٤٦٥
بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ يَا عَلِيُّ دِرْهَمٌ مِنْ رِبًا عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِينَ زَنْيَةً بِذَاتِ مَحْرَمٍ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ.
وَ قَالَ بِلَفْظٍ آخَرَ الرِّبَا سَبْعُونَ بَاباً أَهْوَنُهَا عِنْدَ اللَّهِ كَالَّذِي يَنْكِحُ أُمَّهُ.
قَالَ الصَّادِقُ ع كُلُّ رِبًا شِرْكٌ.
وَ قَالَ ع دِرْهَمُ رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ سَبْعِينَ زَنْيَةً كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَعَاشِرَ النَّاسِ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ وَ اللَّهِ الرِّبَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا.
وَ قَالَ ع مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ ثُمَّ اتَّجَرَ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا ثُمَّ ارْتَطَمَ فِي النَّارِ.
مجلس في ذكر وبال الظلم
قال الله تعالى في سورة إبراهيم وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ. و قال تعالى في سورة الشعراء وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ الْغَضَبُ مِنَ الْحَقِّ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ.
قَالَ الصَّادِقُ ع إِنِّي لَأَرْجُو النَّجَاةَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ لِمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا مِنْهُمْ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثٍ صَاحِبِ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَ صَاحِبِ هَوًى وَ الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْدَلُ النَّاسِ مَنْ يَرْضَى لِلنَّاسِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ وَ أَعْتَى النَّاسِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ.
قَالَ الْبَاقِرُ ع لَمَّا حَضَرَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع الْوَفَاةُ ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ أُوصِيكَ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي ع حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى بِهِ فَقَالَ بِهِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكُمْ وَ ظُلْمَ مَنْ لَا يَجِدُ عَلَيْكَ نَاصِراً إِلَّا اللَّهَ.
قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ تَوَلَّى أَمْراً مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَعَدَلَ وَ فَتَحَ بَابَهُ وَ رَفَعَ سِتْرَهُ وَ نَظَرَ فِي أُمُورِ النَّاسِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُؤْمِنَ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ