روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٤١٩
مجلس في الحث على مخالفة النفس و الهوى
قال الله تعالى في سورة آل عمران زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَ الْبَنِينَ وَ الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ. و قال تعالى في سورة يوسف إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي. و قال تعالى في سورة و النازعات وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ مَقَتَ نَفْسَهُ دُونَ مَقْتِ النَّاسِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع وَ حَقُّ نَفْسِكَ عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَجَباً لِمَنْ يَحْتَمِي مِنَ الطَّعَامِ مَخَافَةَ الدَّاءِ كَيْفَ لَا يَحْتَمِي مِنَ الذُّنُوبِ مَخَافَةَ النَّارِ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا عَصَانِي مِنْ خَلْقِي مَنْ عَرَفَنِي سَلَّطْتُ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَعْرِفُنِي.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ تَدَعُ الرَّجُلَ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَثْرَةُ الْمِزَاحِ يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ وَ كَثْرَةُ الضَّحِكِ يَمْحُو الْإِيمَانَ وَ كَثْرَةُ الْكَذِبِ يَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ.
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِمَ يُعْرَفُ النَّاجِي قَالَ مَنْ كَانَ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَهُوَ نَاجٍ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ مُوَافِقاً فَإِنَّمَا ذَلِكَ مُسْتَوْدَعٌ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا خَلَقْتُ الْمُلُوكَ وَ قُلُوبُهُمْ بِيَدِي فَأَيُّمَا قَوْمٍ أَطَاعُونِي جَعَلْتُ قُلُوبَ الْمُلُوكِ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً وَ أَيُّمَا قَوْمٍ عَصَوْنِي جَعَلْتُ قُلُوبَ الْمُلُوكِ عَلَيْهِمْ سَخْطَةً أَلَا لَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِسَبِّ الْمُلُوكِ وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ أَعْطِفْ بِقُلُوبِهِمْ عَلَيْكُمْ.