روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٣٨١
خير ما نفاك فقال يا ابن أمي إن قدامي عقبة كئودا إن نجوت منها فلم يضرني ما قلت و إن لم أنج منها فأنا شر مما قلت لي.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْغَنِيَّ الْمُتَعَفِّفَ وَ يُبْغِضُ الْبَذِيَّ الْفَاحِشَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ.
و أنشد
|
أضم عن الكلم المحفظات |
و أحلم و الحلم بي أشبه |
|
|
و إني لأترك كل الكلام |
لكي لا أجاب بما أكره. |
|
و أنشد
|
و ما شيء أحب إلى اللئيم |
إذا فكرت فيه من الجواب |
|
|
متاركة اللئيم بلا جواب |
أشد على اللئيم من السباب. |
|
مجلس في ذكر حسن التواضع و ذم التكبر
قال الله تعالى في سورة سبحان وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا. و قال تعالى في سورة القصص تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً. و قال تعالى في سورة لقمان وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ.
قَالَ الصَّادِقُ ع ثَلَاثَةٌ مِنْ أُصُولِ الْكُفْرِ الْحِرْصُ وَ الِاسْتِكْبَارُ وَ الْحَسَدُ.
وَ قَالَ ع قَالَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهِ لِجُنُودِهِ إِذَا اسْتَمْكَنْتُمْ مِنِ ابْنِ آدَمَ فِي ثَلَاثٍ لَمْ أُبَالِ مَا عَمِلَ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ إِذَا اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ نَسِيَ ذَنْبَهُ وَ دَخَلَهُ الْعُجْبُ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع ثَلَاثٌ قَاصِمَاتُ الظَّهْرِ رَجُلٌ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ نَسِيَ ذُنُوبَهُ وَ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَشْقَى النَّاسِ الْمُلُوكُ وَ أَمْقَتُ النَّاسِ وَ أَذَلُّ النَّاسِ مَنْ أَهَانَ النَّاسَ.