روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٣٥٩
مجلس في ذكر فضائل الحج و أحكام تاركيه
قال الله تعالى في سورة آل عمران وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً.
قَالَ حَرِيزٌ مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةً ثُمَّ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مُدْمِنِ الْحَجِّ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ حَجَّ أَرْبَعَ حِجَجٍ لَمْ يُصِبْهُ ضَغْطَةُ الْقَبْرِ أَبَداً وَ إِذَا مَاتَ صَوَّرَ اللَّهُ الْحَجَّ الَّذِي حَجَّ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ مِنْ أَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الصُّوَرِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ يُصَلِّي فِي جَوْفِ قَبْرِهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ وَ يَكُونُ ثَوَابُ تِلْكَ الصَّلَاةِ لَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ رَكْعَةً مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ تَعْدِلُ أَلْفَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْآدَمِيِّينَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ حَجَّ عَشْرَ حِجَجٍ لَمْ يُحَاسِبْهُ اللَّهُ أَبَداً.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِيَ الْوُقُوفَ وَ التَّضَرُّعَ وَ الدُّعَاءَ فِي أَحَبِّ الْمَوَاضِعِ إِلَيْهِ وَ تَكَفَّلَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَ السَّاعَةُ الَّتِي يَنْصَرِفُ فِيهَا النَّاسُ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَلَقَّى فِيهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً إِنَّ لِلَّهِ بَاباً فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا يُقَالُ لَهُ بَابُ الرَّحْمَةِ وَ بَابُ التَّوْبَةِ وَ بَابُ الْحَاجَةِ وَ بَابُ التَّفَضُّلِ وَ بَابُ الْإِحْسَانِ وَ بَابُ الْجُودِ وَ بَابُ الْكَرَمِ وَ بَابُ الْعَفْوِ وَ لَا يَجْتَمِعُ بِعَرَفَاتٍ أَحَدٌ إِلَّا اسْتَأْهَلَ مِنَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ هَذِهِ الْخِصَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ لِلَّهِ رَحْمَةٌ عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ فَإِذَا انْصَرَفُوا أَشْهَدَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ بِعَفْوِ أَهْلِ عَرَفَاتٍ مِنَ النَّارِ وَ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمُ الْجَنَّةَ وَ يُنَادِي مُنَادٍ انْصَرِفُوا مَغْفُورِينَ فَقَدْ أَرْضَيْتُمُونِي وَ رَضِيتُ عَنْكُمْ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي بَيْنَ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ وَ مِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ وَ عَنْ يَمِينِهِ ظُلْمَةٌ وَ عَنْ شِمَالِهِ ظُلْمَةٌ فَجَاءَهُ حَجُّهُ وَ عُمْرَتُهُ فَأَخْرَجَاهُ مِنَ الظُّلْمَةِ وَ أَدْخَلَاهُ النُّورَ.
قَالَ الْمُشْمَعِلُّ الْأَسَدِيُ خَرَجْتُ ذَاتَ سَنَةٍ حَاجّاً فَانْصَرَفْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا مشعمل [مُشْمَعِلُ] قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُنْتُ حَاجّاً فَقَالَ أَ وَ تَدْرِي مَا لِلْحَاجِّ مِنَ الثَّوَابِ