روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٣٣٨
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع صَلَاةٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَلْفُ صَلَاةٍ وَ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ مِائَةُ صَلَاةٍ وَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْقَبِيلَةِ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ صَلَاةً وَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ السُّوقِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صَلَاةً وَ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ.
وَ قَالَ ع مَنِ اخْتَلَفَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَصَابَ إِحْدَى الثَّمَانِ أَخاً مُسْتَفَاداً فِي اللَّهِ أَوْ عِلْماً مُسْتَطْرَفاً أَوْ آيَةً مُحْكَمَةً أَوْ سَمِعَ كَلِمَةً تَدُلُّهُ عَلَى الْهُدَى أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً أَوْ كَلِمَةً تَرُدُّهُ عَنْ رَدًى أَوْ يَتْرُكُ ذَنْباً خَشْيَةً أَوْ حَيَاءً.
قَالَ الصَّادِقُ ع خَيْرُ مَسَاجِدِ نِسَائِكُمُ الْبُيُوتُ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَصَاحِفَ حُلِّيَتْ وَ الْمَسَاجِدَ زُيِّنَتْ وَ الْمَنَارَةَ طُوِّلَتْ وَ اتُّخِذَ الْقُرْآنُ مَزَامِيرَ وَ الْمَسَاجِدُ طُرُقاً الْمُؤْمِنُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ أَمَا إِنَّ مَسَاجِدَهُمْ مُزَخْرَفَةٌ وَ أَبْدَانَهُمْ نَقِيَّةٌ وَ قُلُوبَهُمْ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ.
مجلس في ذكر فضل شهر رمضان
سمي شهر رمضان بذلك لأنه رمضت فيه الفصال من الحر و قيل أيضا سمي بذلك لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها. قال الله تعالى في سورة البقرة كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. و قال تعالى شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ.
وَ قَالَ الْبَاقِرُ ع خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص النَّاسَ فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَ جَعَلَ قِيَامَ لَيْلَةٍ فِيهِ بِتَطَوُّعِ صَلَاةٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ فِيهَا كَانَ كَمَنْ تَطَوَّعَ بِصَلَاةِ سَبْعِينَ لَيْلَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ جَعَلَ لِمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ كَأَجْرِ مَنْ أَدَّى فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ