روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٢٨٢
هذه منزلة حسنة أعطاكها الله تعالى فقال نعم قلت فما رأيت في الجنة أفضل بعد الإيمان بالله و رسوله قال ليس في الجنة بعد الإيمان بالله و رسوله شيء هو أفضل من حب علي بن أبي طالب و الاقتداء به.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْجَنَّةَ لَأَشْوَقُ إِلَى سَلْمَانَ مِنْ سَلْمَانَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِنَّ الْجَنَّةَ لَأَعْشَقُ لِسَلْمَانَ مِنْ سَلْمَانَ إِلَى الْجَنَّةِ.
قَالَ الْبَاقِرُ ع جَاءَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ غَيْرُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَحَقُّ النَّاسِ وَ أَوْلَاهُمْ بِالنَّبِيِّ ص هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعْكَ فَوَ اللَّهِ لَنَمُوتَنَّ قُدَّامَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَاغْدُوا عَلَيَّ غَداً مُحَلِّقِينَ فَحَلَقَ عَلِيٌّ ع وَ حَلَقَ سَلْمَانُ وَ حَلَقَ الْمِقْدَادُ وَ حَلَقَ أَبُو ذَرٍّ وَ لَمْ يَحْلِقْ غَيْرُهُمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَجَاءُوا مَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ وَ أَوْلَاهُمْ بِالنَّبِيِّ هَلُمَّ يَدَكَ نُبَايِعْكَ وَ حَلَفُوا فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَاغْدُوا عَلَيَّ مُحَلِّقِينَ فَمَا حَلَقَ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ قُلْتُ فَمَا كَانَ مِنْهُمْ عَمَّارٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَعَمَّارٌ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ فَقَالَ إِنَّ عَمَّاراً قَدْ قَاتَلَ مَعَ عَلِيٍّ ع.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا سَلْمَانُ اذْهَبْ إِلَى فَاطِمَةَ ع فَقُلْ لَهَا أَ تُتْحِفِينِّي مِنْ تُحَفِ الْجَنَّةِ فَذَهَبَ إِلَيْهَا سَلْمَانُ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهَا ثَلَاثُ سِلَالٍ فَقَالَ لَهَا يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ أَ فَتُتْحِفِينِّي قَالَتْ هَذِهِ سِلَالٌ جَاءَنِي بِهِنَّ ثَلَاثُ وَصَائِفَ فَسَأَلْتُهُنَّ عَنْ أَسْمَائِهِنَّ فَقَالَتْ وَاحِدَةٌ أَنَا سَلْمَى لِسَلْمَانَ وَ قَالَتِ الْأُخْرَى أَنَا ذَرَّةُ لِأَبِي ذَرٍّ وَ قَالَتِ الْأُخْرَى أَنَا مَقْدُودَةُ لِمِقْدَادَ ثُمَّ قَبَضَتْ قَبْضَةً فَنَاوَلَتْنِي فَمَا مَرَرْتُ بِمَلَإٍ إِلَّا مُلِئُوا طِيباً لِرِيحِهَا.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ حَوَارِيُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِينَ لَمْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ وَ مَضَوْا عَلَيْهِ فَيَقُومُ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ ثُمَّ يُنَادِي أَيْنَ حَوَارِيُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَقُومُ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ مِيثَمُ بْنُ يَحْيَى التَّمَّارُ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ وَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ثُمَّ يُنَادِي الْمُنَادِي أَيْنَ حَوَارِيُّ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَقُومُ سُفْيَانُ ابْنُ لَيْلَى الْهَمْدَانِيُّ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسَدٍ الْغِفَارِيُّ ثُمَّ قَالَ يُنَادِي أَيْنَ حَوَارِيُّ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَيَقُومُ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ وَ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ يُنَادِي أَيْنَ حَوَارِيُّ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَيَقُومُ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَ يَحْيَى ابْنُ أُمِّ الطَّوِيلِ