روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٢٦٤
الْمَاءُ فِي النَّجَفِ وَ يَعْمَلُ عَلَى فُوَّهَتِهِ الْقَنَاطِرَ وَ الْأَرْحَاءَ فَكَأَنِّي بِالْعَجُوزِ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فِيهِ بُرٌّ تَأْتِي تِلْكَ الْأَرْحَاءَ فَتَطْحَنُهُ بِلَا كِرَاءٍ.
وَ قَالَ ع كَأَنِّي بِالْقَائِمِ عَلَى نَجَفِ الْكُوفَةِ قَدْ سَارَ إِلَيْهَا مِنْ مَكَّةَ- فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ الْمُؤْمِنُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يُفَرِّقُ الْجُنُودَ فِي الْبِلَادِ.
قَالَ الصَّادِقُ ع يَمْلِكُ الْقَائِمُ سَبْعَ سِنِينَ تَطُولُ لَهُ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَكُونَ السَّنَةُ مِنْ سِنِيهِ مِقْدَارَ عَشْرِ سِنِينَ مِنْ سِنِيكُمْ فَيَكُونُ سِنُو مُلْكِهِ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ سِنِيكُمْ هَذِهِ وَ إِذَا آنَ قِيَامُهُ مُطِرَ النَّاسُ جُمَادَى الْآخِرَةَ وَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ مَطَراً لَمْ يَرَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهُ فَيُنْبِتُ اللَّهُ بِهِ لُحُومَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبْدَانَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مُقْبِلِينَ مِنْ قِبَلِ جُهَيْنَةَ يَنْفُضُونَ شُعُورَهُمْ مِنَ التُّرَابِ.
وَ قَالَ ع إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهَا فَاسْتَغْنَى الْعِبَادُ عَنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فَذَهَبَتِ الظُّلْمَةُ وَ يَعْمُرُ الرَّجُلُ فِي مُلْكِهِ حَتَّى يُولَدَ لَهُ أَلْفُ ذَكَرٍ لَا يُولَدُ فِيهِمْ أُنْثَى وَ تُظْهِرُ الْأَرْضُ كُنُوزَهَا حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ عَلَى وَجْهِهَا وَ يَطْلُبُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ مِنْ فَصِيلِهِ بِمَالِهِ وَ يَأْخُذُ زَكَاتَهُ لَا يَجِدُ أَحَداً يَقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ اسْتِغْنَاءَ النَّاسِ بِمَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ يَهْدِمُ بِهَا أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ وَ لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَسْجِدٌ لَهُ شُرَفٌ إِلَّا هَدَمَهَا وَ جَعَلَهَا جَمَّاءَ وَ وَسَّعَ الطَّرِيقَ الْأَعْظَمَ وَ كَسَرَ كُلَّ جَنَاحٍ خَارِجٍ فِي الطَّرِيقِ وَ أَبْطَلَ الْكُنُفَ وَ الْمَيَازِيبَ إِلَى الطُّرُقَاتِ وَ لَا يَتْرُكُ بِدْعَةً إِلَّا أَزَالَهَا وَ لَا سُنَّةً إِلَّا أَقَامَهَا وَ يَفْتَتِحُ قُسْطَنْطَنِيَّةَ وَ الصِّينَ وَ جِبَالَ دَيْلَمَ فَيَمْكُثُ عَلَى ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ مِقْدَارُ كُلِّ سَنَةٍ عشرين سنة [عَشْرُ سِنِينَ] مِنْ سِنِيكُمْ هَذِهِ ثُمَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ قِيلَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ يَطُولُ السِّنُونَ قَالَ يَأْمُرُ اللَّهُ الْفَلَكَ بِاللُّبُوثِ وَ قِلَّةِ الْحَرَكَةِ فَتَطُولُ الْأَيَّامُ لِذَلِكَ وَ السِّنُونَ قَالَ قُلْتُ لَهُمْ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الْفَلَكَ إِنْ تَغَيَّرَ فَسَدَ قَالَ ذَلِكَ قَوْلُ الزَّنَادِقَةِ فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَ قَدْ شَقَّ اللَّهُ الْقَمَرَ لِنَبِيِّهِ ص وَ رَدَّ الشَّمْسَ مِنْ قَبْلِهِ لِيُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَخْبَرَ بِطُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ع دَعَا النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ جَدِيداً وَ هَدَاهُمْ إِلَى أَمْرٍ قَدْ دَثَرَ وَ ضَلَّ عَنْهُ الْجُمْهُورُ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيُّ مَهْدِيّاً لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى أَمْرٍ مَضْلُولٍ