روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٥٠٣
وَ قَالَ ص لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَ هُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ ثَمَنُ الْجَنَّةِ.
وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ كِتَاباً بِيَدِهِ لِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ وَضَعَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ فِيهِ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي.
وَ قَالَ ص وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ مِنَ الْوَالِدَةِ الْمُشْفِقَةِ بِوَلَدِهَا.
وَ قَالَ ص لَعَنَ اللَّهُ الْمُبْتِرِينَ ثَلَاثاً قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الَّذِينَ يُقَنِّطُونَ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُوسَى ع اسْتَغَاثَ بِكَ قَارُونُ فَلَمْ تُغِثْهُ فَوَ عِزَّتِي لَوِ اسْتَغَاثَ بِي لَأَغَثْتُهُ وَ عَفَوْتُ عَنْهُ.
رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَ أَرْجُو اللَّهَ وَ أَخَافُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُوهُ وَ آمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ.
و قيل كان في بني إسرائيل ملك فوصف له رجل من العباد فدعاه و راوده على صحبته و لزوم بابه فقال له العابد أيها الملك أحسن ما تقول و لكن ما تقول لو دخلت يوما بيتك فوجدتني ألعب بجاريتك قال فغضب الملك و قال يا فاجر تجتري على التفوه بمثل هذا قال له العابد إن لي ربا كريما لو رأى مني في اليوم سبعين ذنبا ما غضب علي و لا انتهرني عن بابه و لا حرمني رزقه فكيف أفارق بابه و ألزم باب من يغضب علي قبل أن أعصيه فكيف و لو قد رأيتني على المعصية أنشد
|
ذنوبي كثير لا أطيق احتمالها |
و عفوك عن ذنبي أجل و أكبر |
|
|
و قد وسعتني رحمة منك هاهنا |
و إني بها يوم القيامة أفقر. |
|
مجلس في ذكر الجنة و كيفيتها
قال الله تعالى في سورة البقرة وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ