روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٥٠٢
و قال تعالى في سورة حم عسق اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَجَلَّى اللَّهُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ فَيُوقِفُهُ عَلَى ذُنُوبِهِ ذَنْباً ذَنْباً ثُمَّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ لَا يُطْلِعُ عَلَى ذَلِكَ مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا وَ يَسْتُرُ عَلَيْهِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَقِفَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ثُمَّ يَقُولُ لِسَيِّئَاتِهِ كُونِي حَسَنَاتٍ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ع خَرَجَ يَقْتَبِسُ لِأَهْلِهِ نَاراً فَكَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَجَعَ نَبِيّاً وَ خَرَجَتْ مَلِكَةُ سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ ع وَ خَرَجَ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ الْعِزَّ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ.
قَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَشَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَحْمَتَهُ حَتَّى يَطْمَعَ إِبْلِيسُ فِي رَحْمَتِهِ تَعَالَى وَ تَقَدَّسَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَائِماً عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَجَاءَ رَجَاهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى ع لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَلْفُ نَفْحَةٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُعْطِي كُلَّ عَبْدٍ مِنْهَا مَا شَاءَ فَمَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ تِلْكَ الْأَلْفَ وَ مِثْلَهَا.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَذَابَ اللَّهِ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ وَ لَا تَيْأَسْ لِشَرِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ.
وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَجَعَلَ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا رَحْمَةً مِنْهَا تَعَطُّفُ الْوَالِدَةِ عَلَى وَلَدِهَا وَ الْبَهَائِمِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَ الطَّيْرِ كَذَلِكَ وَ أَخَّرَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ مِائَةً.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَصَابَ فِي الدُّنْيَا ذَنْباً فَعُوقِبَ بِهِ فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَثْنِيَ عُقُوبَةً عَلَى عَبْدِهِ وَ مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَفَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ إِذَا عَفَا عَنْهُ.
وَ قَالَ ص مَا مِنْ حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا حَفِظَا فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ خَيْراً وَ فِي آخِرِهَا خَيْراً إِلَّا قَالَ لِمَلَائِكَتِهِ اشْهَدُوا أَنِّي غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَ طَرَفَيِ الصَّحِيفَةِ.