روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٤٧٢
مجلس في ذكر الرضا و الشكر لله تعالى
قال الله تعالى في سورة البقرة كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً. و قال تعالى فيها يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ. و قال فيها وَ اشْكُرُوا لِي وَ لا تَكْفُرُونِ. و قال في سورة المائدة الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. و قال فيها ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَ لكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَ لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. و قال تعالى في سورة إبراهيم لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ. و قال تعالى في سورة السبإ وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نِعْمَتَانِ مَجْهُولَتَانِ الْأَمْنُ وَ الْعَافِيَةُ.
وَ قَالَ ص خَصْلَتَانِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مَفْتُونٌ فِيهِمَا الصِّحَّةُ وَ الْفَرَاغُ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع الْعَبْدُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ بَلَاءٍ وَ قَضَاءٍ وَ نِعْمَةٍ فَعَلَيْهِ فِي الْبَلَاءِ مِنَ اللَّهِ الصَّبْرُ فَرِيضَةً وَ عَلَيْهِ فِي الْقَضَاءِ مِنَ اللَّهِ التَّسْلِيمُ فَرِيضَةً وَ عَلَيْهِ فِي النِّعْمَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الشُّكْرُ فَرِيضَةً.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع مَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ كُلِّ نِعْمَةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا قَالَ لَا تَنْسَ صِحَّتَكَ وَ قُوَّتَكَ وَ فَرَاغَكَ وَ شَبَابَكَ وَ نَشَاطَكَ أَنْ تَطْلُبَ بِهَا الْآخِرَةَ.
قَالَ الصَّادِقُ ع الْعَافِيَةُ نِعْمَةٌ خَفِيَّةٌ إِذَا وُجِدَتْ نُسِيَتْ وَ إِذَا فُقِدَتْ ذُكِرَتْ